ويعتزم مسؤولو الإدارة الأميركية بيع
تركيا المقاتلات النفاثة وبقية الأسلحة في صفقة تصل قيمتها 20 مليار دولار شريطة موافقة أنقرة على انضمام فنلندا والسويد لحلف شمال الأطلسي.
وقال مسؤولون في الإدارة الأميركية إن موافقة الكونغرس على البيع تتوقف على موافقة تركيا لانضمام هيلسنكي وستوكهولم للناتو.
وكان البلدان الإسكندنافيتان أنهيا عقودا من الحياد عندما قررا الانضمام إلى حلف الناتو العام الماضي ردا على الغزو الروسي لأوكرانيا.
وفي صفقة اليونان المنفصلة التي طلبت في حزيران 2022، تسعى أثينا لامتلاك 30 طائرة من طراز "إف-35" الأكثر تطورا في
الولايات المتحدة والمعروفة باسم "جوهرة التاج".
وبينما ذكر المسؤولون الأميركيون أن توقيت الإخطارات لصفقتي تركيا واليونان جاء عن طريق الصدفة، فإنه يمكن أيضاً أن يهدئ احتجاجات أثينا على بيع "إف-16" إذا تم الموافقة على طلبها أيضا.
وتعد اليونان وتركيا خصمان إقليميان تاريخيان ومن المرجح أن يؤدي البيع لتركيا وحدها إلى إدانة سريعة من أثينا، بحسب "وول ستريت جورنال".
ورفض متحدث باسم
وزارة الخارجية الأميركية التعليق على عمليات بيع أسلحة محتملة طالما لم يتم إخطار الكونغرس بها رسميا.
وذكرت صحيفة "واشنطن بوست" أن السلطة التنفيذية الأميركية تمرر معلومات لمراجعتها بشكل غير رسمي في العادة قبل إخطار المشرعين رسميًا بالصفقة، مما يتيح لهم فرصة طرح الأسئلة وإثارة الاعتراضات.
وفي العام 2021، قدمت تركيا طلبها لأول مرة للحصول على 40 طائرة جديدة من طراز "إف-16" وترقية 80 طائرات حربية حاليا بعد إقصائها من برنامج "إف-35" الأميركي.
ومنعت الولايات المتحدة، تركيا من الحصول على طائرات "إف-35" الشبحية الأكثر تطوراً بعد أن اشترت أنقرة نظام الدفاع الجوي الروسي المتقدم "إس-400".
وبموجب قوانين تصدير الأسلحة الأميركية، سيكون أمام الكونغرس 30 يوماً لمراجعة الصفقة. وإذا أراد الكونغرس عرقلة الصفقة فعليه إصدار قرار مشترك من الغرفتين بالرفض. ويمكن للكونغرس أيضا تمرير تشريع لمنع أو تعديل عملية بيع في أي وقت حتى التسليم.
وقال السناتور
الديمقراطي، روبرت مينينديز، الذي يرأس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، الجمعة، إنه سيعارض البيع ما لم يتخذ الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، عدة خطوات محددة.
وأضاف في بيان: "يواصل الرئيس إردوغان تقويض القانون الدولي، وتجاهل حقوق الإنسان والأعراف
الديمقراطية، والانخراط في سلوك مقلق ومزعزع للاستقرار في تركيا وضد حلفاء الناتو المجاورين".
وتابع: "حتى يكف إردوغان عن تهديداته ويحسن سجله في مجال حقوق الإنسان في الداخل - بما في ذلك عن طريق إطلاق سراح الصحفيين والمعارضة السياسية - ويبدأ في التصرف كحليف موثوق به، لن أوافق على هذا البيع".