تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

وسط حرب أوكرانيا.. كيف نجت أوروبا من أزمة الطاقة في الشتاء؟

Lebanon 24
15-01-2023 | 10:00
A-
A+
وسط حرب أوكرانيا.. كيف نجت أوروبا من أزمة الطاقة في الشتاء؟
وسط حرب أوكرانيا.. كيف نجت أوروبا من أزمة الطاقة في الشتاء؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
قبل بضعة أشهر، كانت موسكو تراهن على قدرة أوروبا على الصمود خلال فصل الشتاء شديد البرودة بدون الغاز الروسي الذي يستخدم في التدفئة، حيث تستعد القارة لأزمة طاقة.
Advertisement

وقالت صحيفة "وول ستريت جورنال" إنّ أوروبا نجحت في تجنب "السيناريو الأسوأ" لأزمة الطاقة من خلال سلسلة من الإجراءات، بما فيها إمدادات بديلة وخفض الاستهلاك.

وقبل أسبوعين، انخفض سعر الغاز الطبيعي في أوروبا إلى أدنى مستوى له منذ غزو روسيا لأوكرانيا بفضل شتاء معتدل، حيث بيع أرخص بـ5 مرات تقريبًا مما كان عليه في آب الماضي.

ووضعت الجهود المبذولة في جميع أنحاء القارة لتوفير استهلاك الطاقة وموجة من درجات الحرارة المعتدلة نسبيا، أوروبا على المسار الصحيح لتفادي أزمة الطاقة المنهكة التي كان يخشى الكثيرون منها عندما قطعت روسيا إمداداتها من الغاز الطبيعي العام الماضي.

وتستهلك الأسر والشركات في أوروبا حجماً أقل بكثير من الطاقة مما كان متوقعاً. وقدمت الأسعار التي تظل مرتفعة حافزاً قوياً لاستخدام كميات أقل من الغاز والكهرباء. 

ويقول مسؤولون ومحللون إن حملات التوعية العامة التي أطلقتها الحكومات الأوروبية لتشجيع الناس على توفير الطاقة تبدو ناجحة.

وقال رئيس قسم الكفاءة في وكالة الطاقة الدولية، بريان ماذرواي: "هناك وعي حول كيفية استخدامنا للطاقة ومقدار تكلفتها وهذا أكبر من أي وقت مضى"، وأضاف: "الاستجابة كانت لافتة للغاية".

ووفر انخفاض الطلب مخزناً أمنياً مؤقتاً لإمدادات الغاز في أوروبا، والتي ابتعدت عن روسيا منذ غزو أوكرانيا إلى منتجين آخرين، وخاصة الولايات المتحدة والنرويج. 

وكان أكبر مصدر للإمداد الجديد هو استيراد الغاز الطبيعي المسال بشكل أساسي من الولايات المتحدة، حيث تتسابق القارة لبناء محطات جديدة لهذا النوع من الغاز مع افتتاح آخرها، الجمعة، في لوبمين على الساحل الشمالي لألمانيا. 

وتمتلئ مساحة تخزين الغاز في أوروبا بحوالي 82 بالمئة، وهي أعلى بكثير من المستويات العادية البالغة حوالي 65 بالمئة في هذه المرحلة من الشتاء.

وخلال الصيف الماضي، كانت هناك مخاوف بشأن إمدادات الطاقة في فصل الشتاء عندما بدأت روسيا في حزيران بقطع شحنات الغاز عبر خط أنابيب "نورد ستريم"، الشريان الرئيسي لاستيراد الغاز الطبيعي بالنسبة للقارة الأوروبية.

وقالت أوروبا إن هذه الخطوة هي محاولة من الكرملين لمعاقبة القارة لدعمها أوكرانيا بالمعدات العسكرية والعقوبات ضد موسكو. وبدأ المسؤولون الروس في استفزاز أوروبا بتحذيرات من أن القارة ستتجمد مع حلول الشتاء.

وأدى قطع الإمدادات الروسية إلى جعل أوروبا تعتمد بشكل كبير على الغاز الطبيعي المسال، الذي يتم نقله بشكل أساسي عن طريق السفن وهو أغلى بكثير من الغاز الذي يصل عبر خطوط الأنابيب. مع هذا، فقد خفضت أوروبا استهلاكها للطاقة دون إحداث تأثير كبير في النمو الاقتصادي. 

انخفاض في الاستهلاك

وانخفض الطلب على الغاز في الاتحاد الأوروبي بنسبة 20 بالمئة في الربع الرابع مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وفقا لوكالة الطاقة الدولية. 

ففي فرنسا، انخفض استهلاك الكهرباء خلال الشهر الماضي بنسبة 10 بالمئة تقريبًا بعد درجات الحرارة المعتدلة. وكان استهلاك الغاز في ألمانيا كانون الأول أقل بنسبة 15 بالمئة من المتوقع، وفقا لهيئة تنظيم الطاقة الألمانية.

كذلك، خفض المصنعون استهلاكهم للغاز عن طريق التحول إلى زيت الوقود حيثما أمكن ذلك أو التخلص من النفايات من عملياتهم الصناعية. 

ويعمل آخرون على تقليص التصنيع الذي يعتمد على الغاز واستيراد البدائل من الولايات المتحدة والشرق الأوسط ومناطق أخرى بإمدادات أرخص بكثير من أوروبا.

قال سفين توري هولسيثير، الرئيس التنفيذي لشركة "يارا الدولية"، وهي شركة منتجة للأسمدة تعد واحدة من أكبر مستهلكي الغاز في أوروبا، إن "القدرة على التكيف وتحسين الكفاءة تجاوزت ما اعتقدت أنه سيكون ممكنا بالعودة إلى الصيف الماضي".

ويرى المحللون أن قدرة أوروبا على خفض استهلاك الطاقة هذا الشتاء تظهر كيف يمكن للمنطقة حماية اقتصادها من صدمات الطاقة الخارجية.

وقال ماذرواي من وكالة الطاقة الدولية: "في منتصف السبعينيات عندما شهدنا أول أزمة نفطية، كان هناك ثورة حقيقية في كفاءة الطاقة". وتابع: "يمكن اليوم أن نشهد بداية فترة أخرى من هذا القبيل". (الحرّة)
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك