تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

الطواقم الطبية في سوريا بين خسارة أحبّاء وضرورة معالجة مصابي الزلزال

Lebanon 24
13-02-2023 | 19:00
A-
A+
الطواقم الطبية في سوريا بين خسارة أحبّاء وضرورة معالجة مصابي الزلزال
الطواقم الطبية في سوريا بين خسارة أحبّاء وضرورة معالجة مصابي الزلزال photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
طوال ثلاثة أيام إثر الزلزال المدمر، لم يتوقف فني التخدير عبدالباسط خليل عن إسعاف مئات المصابين الذين تدفقوا الى المستشفى، حيث يعمل في شمال غرب سوريا، فيما كانت زوجته وطفلتاه تحت الأنقاض لتتبين لاحقا وفاتهن.
Advertisement

على غرار خليل، عاشت الطواقم الطبية منذ وقوع الزلزال المدمر الذي ضرب سوريا ومركزه تركيا المجاورة، أياما عصيبة، بين خسارة أفراد من عائلاتهم وزملاء مهنة وأصدقاء، واضطرارهم لأداء واجباتهم في علاج ضحايا الكارثة في مستشفيات تشكو أساسا من نقص في الموارد والإمكانات منذ سنوات.

يقول خليل الموظف الخمسيني في مستشفى مدينة حارم الحدودية مع تركيا لوكالة "فرانس برس": كنت أسعف الناس في المستشفى، بينما زوجتي وابنتاي تحت الأنقاض ولا أستطيع أن أقدم شيئا لهن على مسافة قريبة منه".

إثر الزلزال، خرج خليل من المستشفى الى الباحة الخارجية، ليجد المبنى المجاور حيث منزله قد انهار فوق رأس عائلته.
ومع عجزه أمام أكوام الركام، عاد أدراجه الى المستشفى وهو تحت وقع الصدمة، فيما المصابون يصلون تباعا لتلقي العلاج إضافة الى جثث الضحايا وبينهم المدير الإداري للمستشفى ورئيس قسم التمريض فيه.
مرّ اليوم الأول ثقيلا على خليل الذي يستعيد تلك اللحظات: "كان يوما شاقا جدا وصعبا. شعرت أنه يعادل خمسين عاما".

في اليومين اللاحقين، استغل خليل بعض اللحظات التي انخفض فيها عدد الوافدين الجدد ليتفقد أعمال رفع الأنقاض. ويضيف: "بقي الوضع على حاله حتى يوم الأربعاء حين استخرجت جثث أفراد عائلته.
يعجز الكلام عن أن يعبر عن الألم الذي يعتصر قلب خليل وشعوره «بعجز كامل عن تقديم أي مساعدة لعائلتي»، لكنه يجد في تمكنه من دفنهن بعض العزاء، إذ سيقدر "على زيارتهن دائما"، في وقت لا تزال مئات العائلات تحت الأنقاض.

منذ أن دفن عائلته، يواجه خليل صعوبة فائقة في النوم بسبب هول المشاهد التي عاينها وفقدان أحبائه. يقلب على هاتفه صورا يقف فيها فوق الركام خلال عمليات البحث ويتذكر اتصالات ابنته التي غالبا ما كانت تكلمه لتحثه على العودة الى المنزل.
لكن حزنه لم يمنعه من استئناف الدوام في المستشفى بعد ثلاثة أيام. ويوضح: "أنا الآن على رأس عملي لأساعد المواطنين".
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك