اتَّفق متخصصون في مجال التدريس الجامعي مع دعوة الملياردير الأميركي ورائد الأعمال والتكنولوجيا
إيلون ماسك، لتخفيض سنوات التعليم إلى ما بين 10-12 عاما؛ لإعطاء فرصة للشباب الصغير لتنمية مهارات التعليم والتطوير الذاتي.
ورأى خبراء أن تخفيض سنوات التعليم سيشكّل إضافة في الأنظمة التعليمية المستقرة، خاصة أن وسائل التعليم الأخرى أصبحت متاحة طوال الوقت خارج الجامعات.
وفي كلمته أمام قمة الحكومات المنعقدة في دبي، قال
ماسك: "عموما يحتاج البشر إلى فترات طويلة للنضج سواء العاطفي أو البدني أو الذهني، وهو أمر يحدث بالتزامن مع التعليم"، مشيرا إلى أن هذا النضج يحدث عند عمر 16-18 عاما.
وتابع خلال جلسة "حوار مع إيلون ماسك 2.0": "أعتقد بأن تقليص فترة التعليم لعشرة أعوام كافٍ، وليس هناك حاجة لاثني عشر عاما من التعليم"، و"لذا أرى أنَّ اثني عشر عاما مفيدة، ولسنا بحاجة إلى 5 أو 6 أعوام إضافية
في الجامعة أو الكلية، وأعتقد بأن هذا الأمر سيكون مرهقا. ربما إن قلصنا بعض سنوات التعليم سنكون بخير".
بجانب تقليص سنوات التعليم، شدد ماسك على أن يمضي التعليم في اتجاه أن يفهم الطلاب سبب دراستهم للمواد التي تقدّم لهم في المدارس، وتدريبهم على "التفكير النقدي"، والبحث في المعلومات المقدمة لهم.
الأستاذ الجامعي جمال سلامة، يسرد أسبابه لتأييد دعوة ماسك، ومتى يكون تطبيقها مناسبا، ويقول إنّ "تخفيض سنوات التعليم سيشكل إضافة في الأنظمة التعليمية المستقرة".
ويرى أنّ "هذا نهج تتبعه بعض الدول الغربية والولايات المتحدة".
ويُشير إلى أنّ "بعض الأنظمة التعليمية تسمح بإنهاء التعلم الجامعي في 3 سنوات بدلا من 4 سنوات".
ويقول: "هناك بعض الجامعات تهيّئ نظامها التعليمي لتلائم تخفيض عدد سنوات الدراسة".
ويُتابع: "لا يصلح تطبيقه في الأنظمة التعليمية غير المستقرّة التي تعاني تسرب الطلاب".
ويعتبر أنّ "هذا النظام لا يناسب بعض
الدول العربية التي لا توجد بها قوانين حاسمة".
الأستاذ بكلية الآداب بجامعة
القاهرة،
الدكتور محمد عفيفي، بدوره يؤيّد تخفيض سنوات التعليم، مستندا إلى أنّ التطور التكنولوجي وإتاحة المعلومات على الإنترنت يشكّل إضافة تعليمية ومعرفية كبيرة، ولم يعد التعليم التقليدي في المدرسة والجامعة هو المصدر الوحيد للمعرفة.
ويُضيف أن "تقليل عدد سنوات التعليم لن يضر، بل سيكون إضافة كبيرة، في ظل التعلم الذاتي والتطور؛ فأصبح بإمكان الجميع مواصلة التعلّم الذاتي من الدورات أو غيرها من الوسائل المتاحة".
غير أن عفيفي اشترط التطبيق الصارم، ووضع قواعد، وليس مجرد تقليل سنوات الدراسة؛ حتى يؤدي النظام المأمول منه. (سكاي نيوز)