وسط مساعي الجيش الروسي لتحقيق أول انتصار كبير منذ عدة أشهر بأي ثمن، أعلنت ميليشيا مجموعة "فاغنر" الروسية التي تقاتل إلى جانب الجيش الروسي، أمس، أنها سيطرت على الجزء الشرقي بأكمله من مدينة باخموت شرق
أوكرانيا، التي تشهد المعركة الأطول والأكثر فتكاً منذ بدء الحرب في شباط 2022، فيما حذّر
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ من أن المدينة قد تسقط في الأيام المقبلة.
ورغم الإصرار الأميركي على اعتبار أن المدينة لا تشكل أي قيمة استراتيجية استثنائية، قالت
موسكو وكييف في الأيام الأخيرة، إن المدينة تشكل عقدة مهمة في الحرب، وإن خسارتها من أوكرانيا ونجاح
روسيا في السيطرة عليها قد يكون له تداعيات ميدانية كبيرة.
وفي رسالة صوتية نشرها مكتبه الإعلامي، قال يفغيني بريغوجين، مؤسس "فاغنر" الملقب بطباخ
بوتين، في إشارة إلى
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إن "وحدات فاغنر استولت على الجزء الشرقي بأكمله من باخموت، وكل ما يقع شرق نهر باخموتكا"، الذي يقسم المدينة الواقعة على أطراف إقليم دونيتسك الخاضع معظم بالفعل لسيطرة القوات الروسية.
وخلافاً لتقرير معهد دراسة الحرب "آي اس دبليو أكد استيلاء موسكو على الجزء الشرقي من باخموت بعد انسحاب منظم للقوات
الأوكرانية، أكدت هيئة الأركان الأوكرانية صباح أمس أن القوات الروسية نفذت أكثر من 30 هجوماً فاشلاً خلال اليوم السابق قرب أوريخوفو- فاسيليفكا وحدها، والتي تقع على بعد 20 كلم شمال غرب باخموت، وقصفت المناطق المحيطة بعشر مناطق سكنية على طول خط
الجبهة في باخموت وواصلت اقتحامها رغم خسائرها الكبيرة.
وقبل ساعات، تكلم المتحدث باسم القيادة الشرقية لأوكرانيا سيرهي تشيريفاتي عن تهيئة الظروف في باخموت لشن هجوم مضاد، مبيناً أن "المهمة الرئيسية هي تقويض القدرة القتالية للعدو واستنزافها".
وقبل استقباله
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في ثالث زيارة له منذ بدء الحرب للبحث خصوصاً في تمديد اتفاق تصدير الحبوب، حذر الرئيس فولوديمير زيلينسكي من أن سقوط باخموت سيجعل الطريق مفتوحاً أمام الجيش الروسي للتقدم شرق أوكرانيا.