سؤال جوهري طرحه مركز "بيو" الأميركي للأبحاث على آلاف الشباب في 4 دول متقدمة، يقول: "كيف يريد الشباب أن تتعامل حكوماتهم مع العالم؟"، وذلك فيما يتعلق بعدد من
القضايا، أبرزها الحرب في
أوكرانيا والتغير المناخي.
وشمل
الاستطلاع آلاف الشباب في
فرنسا وألمانيا وبريطانيا والولايات المتحدة، في تشرين الثاني وكانون الاول من العام الماضي.
ماذا كشفت النتائج؟
* الدراسة الاستقصائية وجدت أن المواطنين الشباب من أنصار اليسار "يشعرون بأن لديهم التزاما أخلاقيا بمساعدة أوكرانيا، لكن لديهم أيضا شكوك عميقة بشأن دور حكوماتهم ودوافعها.
* لكن الرغبةَ في مساعدة الأوكرانيين تفوق مخاوفهم بشأن قدرة حكوماتهم على التعامل مع الأزمة بشكل صحيح.
* أما أنصار اليسار ممن يعطون الأولويةَ للشؤون الخارجية، فإنهم "يشعرون بأن حكوماتهم تزيد الأمور سوءا عندما تتدخل عسكريا، مما يقودهم غالبا إلى إعطاء الأولوية لتحويل الأموال لمساعدة السكان المحليين".
* المشاركون من أنصار اليمين، ممن تهمهم
الشؤون الداخلية أولا، يميلون إلى إعطاء الأولوية لشعب بلادهم، لكنهم يسلطون الضوء على أهمية استقلالية الطاقة.
التغير المناخي
* رأى معظم الشباب في كل البلدان التي شملها الاستطلاع، أن التغير المناخي يؤثر على كل الأفراد، لكنهم متفائلون إزاء قدرة
المجتمع الدولي على التوصل إلى حل له.
* فيما يتعلق بأمن الطاقة، رأى معظم الشباب أن على حكوماتهم "تنويع مصادر الطاقة بعيدا عن
روسيا".
"الانتماء الوطني"
* كان لافتا أن معظم الشباب يفتخرون ببلدانهم بشكل أقل مما يفعل كبار السن، لاسيما في
الولايات المتحدة.
* ينبع جزء من ذلك، وفق "بيو"، من تفسيرهم المختلف لمكانة بلادهم في العالم وتاريخها.
وللتعليق على هذه الدراسة الاستقصائية ونتائجها، قال مدير معهد المشرق للدراسات الاستراتيجية، سامي نادر، لـ"سكاي نيوز عربية":
* من جهة، فإن هذه الدراسة تكرس المفهوم السائد بين اليسار المتعاطف مع الشؤون العالمية، وبين اليمين الذي يركز على الشؤون الداخلية.
* من جهة ثانية يكرس ما يسمى بـ"الفجوة بين الأجيال"، خاصة فيما يتعلق بالانتماء الوطني أو الثقة في الحكومات.
* نرى الشباب من أنصار اليمين أو اليسار، يتفقون على مسائل أساسية اليوم مثل التغير المناخي، لكن يختلفون بشأن السياسات الخارجية وواجب التدخل ما وراء الحدود.
* أنصار اليسار يعتبرون أن التدخل لحماية حقوق الإنسان ومناصرة الشعوب واجب أخلاقي، واليسار
بشكل عام، لا سيما بعد الفترة الاشتراكية، يشعر بنوع من الأخوة بين الشعوب، لكن الأمر مختلف تماما بالنسبة لليمين، لأنه يضع الأولوية للشؤون القومية. (سكاي نيوز)