تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

خاص

لماذا لا ينبغي للصين أن تسلّح موسكو؟

ترجمة رنا قرعة قربان - Rana Karaa Korban

|
Lebanon 24
14-03-2023 | 05:30
A-
A+
لماذا لا ينبغي للصين أن تسلّح موسكو؟
لماذا لا ينبغي للصين أن تسلّح موسكو؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كشفت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن أن الصين تدرس إرسال أسلحة فتاكة إلى القوات الروسية في أوكرانيا. إن هذه الخطوة، إذا وافق عليها الزعيم الصيني شي جين بينغ، ستكون خطأ فادحًا، ليس فقط للأمن والازدهار الدوليين ولكن أيضًا لمصالح بكين الخاصة.
Advertisement
 
وبحسب صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية، "يعاني العالم بالفعل من آثار حرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين المدمرة. حتى الآن، حافظت الصين على حيادها بحكمة، واكتفت بدعم روسيا كلامياً من دون تقديم أي شيء ملموس. كانت سياستها خلال السنة الأولى من حرب موسكو متباعدة وحاذقة. على الرغم من طلبات الأسلحة من الكرملين، لم ترسل الصين حتى الآن سوى مساعدات حربية غير قاتلة، مثل الخوذات والدروع الواقية. في الوقت نفسه، جنت الصين فوائد عزلة موسكو الدولية عن طريق شراء النفط الروسي الرخيص الذي لم يعد يتدفق إلى أوروبا وزيادة التجارة الثنائية مع موسكو".
 
وتابعت الصحيفة، "لم يصدر شي ادانة لحرب الكرملين العدوانية غير المبررة، لكنه لعب دورًا مفيدًا مع ذلك من خلال تحذير بوتين من استخدام الأسلحة النووية في أوكرانيا. وفي الشهر الماضي، عرضت الصين ما يسمى بخطة السلام، والتي، لسبب وجيه، بالكاد تسببت في موجة من الاهتمام. إن خروج بكين عن سياستها الحيادية المؤيدة لروسيا من شأنه تسريع عدائها المتصاعد تجاه الولايات المتحدة وإعادة وضع الصين، ليس فقط كخصم للولايات المتحدة، ولكن أيضًا كخصم مهدد في أكبر صراع في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية. أيًا كان ما تعتقد بكين أنها قادرة على تحقيقه من خلال تجديد ترسانات موسكو المستنفدة، فمن الواضح أن الأسلحة والذخائر الجديدة ستمكن روسيا من إراقة المزيد من الدماء، وتدمير المزيد من البنية التحتية، والمزيد من المدن وإلحاق الدمار بمزيد من الأرواح في أوكرانيا، ضحية العدوان الروسي غير المبرر".
 
وأضافت الصحيفة، "هذه مجرد طريقة واحدة يكون فيها قرار بكين بتسليح القوات الروسية في أوكرانيا قرارًا غير منطقي. كما أنها ستساهم في تدمير العلاقات التجارية للصين في كافة أنحاء العالم، مما قد يؤدي على الأرجح إلى سلسلة متتالية من الردود العقابية من قبل الدول الغربية التي من شأنها أن تزيد من تفاقم المشاكل الاقتصادية الصعبة التي تواجهها بكين بالفعل. وحذرت إدارة بايدن وحلفاؤها الأوروبيون من مثل هذا الرد. ينبغي على الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، المقرر أن يجتمع في بكين مع شي الشهر المقبل، أن ينقل الرسالة بصوت عالٍ وواضح، بالتنسيق مع حلفائه الأوروبيين والأميركيين".
 
وبحسب الصحيفة، "تعتمد مصالح الصين الطويلة الأجل، التجارية وغيرها، بشكل كبير على الغرب أكثر من روسيا. ستكون تجارتها مع الولايات المتحدة وأوروبا عرضة للعقوبات إذا قامت بصب الزيت على النار في أوكرانيا من خلال شحن الأسلحة إلى روسيا. الصين هي رابع أكبر مصدر للأسلحة في العالم. إن شحن أسلحتها للاستخدام الروسي في أوكرانيا سيمثل نقطة تحول رئيسية لكل من الحرب وسياسة بكين الخاصة. بعد وقت قصير من تصريح وزير الخارجية الأميركي أنطوني بلينكن إن بكين تدرس مثل هذا القرار، ذكرت مجلة "دير شبيغل" الألمانية أن روسيا تجري محادثات مع شركة طيران صينية لشراء 100 طائرة مسيرة هجومية، والتي تستخدمها موسكو ضد شبكة الكهرباء الأوكرانية وكذلك القوات في الميدان. لكن، ما الهدف من قيام شي بهكذا خطوة؟".
 
وتابعت الصحيفة، "أحد التفسيرات هو أن القيادة الصينية، التي أعربت عن سخطها المتزايد إزاء ما تسميه سياسة واشنطن "لاحتواء" الصين، قررت التحول الاستراتيجي بعيدًا عن العولمة والانخراط مع الغرب. يمكن أن يؤدي ذلك إلى تسريع الجدول الزمني الذي يتوقعه مخططو البنتاغون لهجوم صيني محتمل على تايوان ومواجهة عسكرية مباشرة مع الولايات المتحدة. إذا كانت هذه هي الإشارة التي تريد بكين إرسالها، فإن تزويد روسيا بأسلحة لقتل الأوكرانيين سيكون خطوة كبيرة نحو تحقيق ذلك. تفسير آخر محتمل هو أن الصين، على الرغم من أنها أعربت عن استيائها من الآثار المدمرة للحرب على الأمن والتجارة الدوليين، قد ترى أن إطالة أمدها مفيد، من خلال تحويل التركيز والموارد الأميركية والأوروبية".
 
وختمت الصحيفة، "لقد كشف غزو موسكو الكارثي غير المبرر نظام بوتين على حقيقته. إذا تصور شي أن بوتين سيكون ثقلاً موازناً هائلاً لما يعتبره القوة الاستبدادية للولايات المتحدة، فينبغي أن يشعر بخيبة أمل. في الواقع، أصبحت روسيا بمثابة مشكلة مستمرة بالنسبة للصين، ومضاعفة قوتها من خلال تسليح قوات الكرملين غير الكفؤة لن تؤدي إلا إلى تشويه مكانة الصين في العالم".
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك