للمرة الأولى في تاريخها، تتخطى الزيادة السكانية في كندا حاجز المليون شخص خلال عام واحد هو عام 2022، فيما تفسر أسباب عدة هذه الزيادة التاريخية.
أرقام الزيادة
وقالت هيئة الإحصاءات في كندا إن عدد سكان البلاد ارتفع بواقع 1.05 مليون خلال عام 2022، وفق وسائل إعلام
كندية.
وكان عدد سكان كندا 39.57 مليونا في الأول من كانون الثاني 2022، وأصبح العدد أكثر من 40 مليوناً في الأول من كانون الثاني 2023.
مع هذا، فقد كانت 96 في المئة من الزيادة السكانية بسبب المهاجرين الذين وصلوا إلى البلاد.
وحافظت هذه الأرقام على موقع كندا كأسرع دول
مجموعة السبع "جي 7" نموا من الناحية السكانية، وتساوى نموها مع النمو السكاني في العديد من الدول الإفريقية.
وبلغت نسبة الزيادة في عدد السكان إلى 2.7 في المئة، وفي حال استمرار هذه النسبة فإن عدد السكان بالبلاد قد يتضاعفون خلال 26 عاما، بحسب هيئة الإحصاءات.
وتعتمد كندا على المهاجرين القادمين إليها لدفع عجلة الاقتصاد وللتغلب على مشكلة الشيخوخة التي تضرب المجتمع، في حين تحاول دول صناعية أخرى التغلب على المشكلة عبر سبل أخرى مثل رفع سن التقاعد، كما في حالة
فرنسا.
وأطلقت كندا برنامج في عام 2022 لاستقبال الفارين من الحرب الروسية
الأوكرانية التي اندلعت في فبراير من العام الماضي، واستقبلت أكثر من 185 ألف مهاجر في هذا الإطار، بحسب أرقام رسمية، وهذا البرنامج ليس سوى حلقة من برنامج أوسع لاستقبال المتأثرين بالأزمات الدولية مثل
أفغانستان.
كذلك، عمل رئيس الوزراء،
جاستين ترودو، منذ توليه السلطة في البلاد عام 2015 على تعديل السياسة الخاصة بالهجرة، فجعلها أكثر ليبرالية مما سبق بشكل كبير.
وكانت البلاد قد زادت بنسبة كبيرة بلغت 3.3 في المئة عام 1957، لكن الزيادة حينها لم تصل إلى رقم المليون كما في 2022.
ويعزى السبب حينها إلى طفرة المواليد التي أعقبت نهاية الحرب العالمية الثانية وموجة المهاجرين من هنغاريا.