تسلّمت روسيا أمس السبت رئاسة مجلس الأمن لشهر نيسان، الأمر الذي أثار غضب كييف، التي اعتبرت الخطوة إهانة للمجتمع الدولي بسبب الحرب التي تتعرض لها من قبل القوات الروسية منذ أكثر من عام.
وانتقد مسؤول أوكراني بارز، أمس السبت، "الضربة الرمزية" المتمثلة في تولي روسيا الرئاسة الدورية لمجلس الأمن بالأمم المتحدة لمدة شهر خلفاً لموزمبيق.
بدوره، قال
وزير الخارجية الأوكراني ديمترو كوليبا، أمس السبت، إن رئاسة موسكو للمجلس خلال الشهر الحالي تشكل إهانة للمجتمع الدولي.
وفي تغريدة له عبر "
تويتر" قال اليوم الأول من تسلّم موسكو مهامها، اعتبر كوليبا أنّ "الرئاسة الروسية لمجلس الأمن الدولي تشكل صفعة في وجه
المجتمع الدولي"، داعياً "الأعضاء الحاليين" إلى "التصدي لأي محاولة روسية لإساءة استخدام هذه الرئاسة".
من جهته، كتب أندريه يرماك مدير مكتب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على "تويتر" باللغة الإنكليزية: "ليس مجرد خزي فحسب. إنها ضربة رمزية أخرى لنظام العلاقات الدولية المبني على قواعد".
وقالت توماس - غرينفيلد لوكالة الصحافة
الفرنسية إن "روسيا عضو دائم في مجلس الأمن، يجب ألا تكون كذلك بسبب ما فعلته في
أوكرانيا لكن ميثاق (الأمم المتحدة) لا يسمح بتعديل وضعها عضوا دائما".
وأكدت السفيرة الأميركية أنها تتوقع من روسيا أن تتصرف "بطريقة مهنية" حين تتولى الرئاسة رغم تشكيكها في ذلك، وأضافت: "نتوقع أيضا أن تسعى إلى فرص للدفع قدما بحملتها للتضليل الإعلامي ضد أوكرانيا والولايات المتحدة وكل حلفائنا". وتابعت "في كل فرصة، نعبر عن قلقنا بشأن تصرفات روسيا"، مكررة تنديد
واشنطن بـ"جرائم حرب وانتهاكات لحقوق الإنسان ترتكبها" في أوكرانيا. وشددت توماس - غرينفيلد على أن
الولايات المتحدة ستدين تصرفات روسيا وستطلع العالم بأسره على "ما تقوم به روسيا وعواقب أفعالها ضد أوكرانيا".
وتولت روسيا أمس السبت رئاسة مجلس الأمن الذي تتبدل رئاسته بشكل دوري على نحو شهري. وكانت آخر مرة تولت فيها موسكو رئاسة المجلس في شباط 2022 حينما بدأت قواتها اجتياحا شاملا لأوكرانيا. وقال الكرملين الجمعة إنه يخطط "لممارسة كل الحقوق" في أثناء تولي المنصب.
وفي سياق متصل، أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن كييف تسعى إلى التواصل مع السلطات
الصينية لمناقشة الصيغة المقترحة للسلام، بحسب وكالة بلومبرغ للأنباء، أمس السبت.
وأضاف زيلينسكي في مؤتمر مشترك مع قادة سلوفاكيا وسلوفينيا وكرواتيا ومولدوفا: "يجب عمل كل شيء لإشراك أكبر عدد من الدول في الانتصار في هذه الحرب".
كذلك، نقلت وكالة بلومبرغ عن زيلينسكي القول: "نبعث إشارات ونقول إننا مستعدون للقاء والتحدث. نحن في انتظار إجابة".
(الشرق الأوسط)