تساءل الكاتب الإسرائيلي، ديفيد وينبرغ، عن سبب اهتمام الرئيس الأميركي جو بايدن بملف الإصلاحات القضائية في إسرائيل، وتوبيخه رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو.
وقال في مقال له بصحيفة "جيروزاليم بوست"
الإسرائيلية، أن الرئيس الأميركي أصدر هذا الأسبوع أقسى توبيخ لحكومة نتنياهو، محذراً من أن "
إسرائيل لا يمكنها الاستمرار في هذا الطريق"، في إشارة إلى التعديلات القضائية وغيرها من المبادرات التشريعية.
مع هذا، فقد أعرب بايدن عن أمله في أن "يبتعد نتنياهو عن التعديلات"، موضحاً أنه لا يخطط لدعوته إلى
البيت الأبيض على المدى القريب.
ضغط أميركي
وأضاف الكاتب تحت عنوان "لماذا يقحم بايدن نفسه في شؤون إسرائيل ويتجنب إيران؟" أنه في الأيام المقبلة، قد نسمع المتحدثين باسم البيت الأبيض ووزارة الخارجية الأميركية يزيدون الضغط على نتنياهو من خلال التطرق أكثر إلى "حماية
الديمقراطية" و"تجنب الاستبداد"، وبعد ذلك يتحدثون ضد توسيع المستوطنات التي "تتعارض تماماً مع الجهود المبذولة لخفض التوترات وضمان الهدوء"، أو أي شيء من هذا القبيل.
ورأى أنه مع أول إشارة لقيام الجيش والشرطة في إسرائيل بإجراءات ضد
الفلسطينيين في القدس أو الضفة الغربية، سوف تنقض إدارة بايدن على إسرائيل مرة أخرى.
وفقاً للكاتب، سوف يدعو المتحدثون باسم البيت الأبيض ووزارة الخارجية جميع الأطراف إلى وقف العنف، وسيوضحون أن
واشنطن تنظر إلى العمليات الأمنية الإسرائيلية على أنها تحريضية، ثم سيبدأون مرة أخرى بالثرثرة بشأن احتمال إعادة فتح القنصلية الأمريكية في القدس، والتي ستكون في الأساس سفارة لدى السلطة
الفلسطينية، لافتاً إلى أنه تم إغلاق هذه القنصلية من قبل إدارة الرئيس السابق
دونالد ترامب عندما اعترفت بالسيادة الكاملة لـ"إسرائيل" في القدس.
تفسير التدخل
وتساءل الكاتب عن سبب الاهتمام الأميركي بالحديث عن التعديلات القضائية، وحول القدس والفلسطينيين والمستوطنات، وقال: "هل يخشى بايدن حقاً على نقاء الديمقراطية في إسرائيل؟.
ويرى الكاتب أن التفسير الأوسع للتصعيد الأميركي في التوترات بين
الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل هو "الاستسلام الأميركي لإيران"، مضيفاً أن بايدن يشير لنتنياهو بأن يصمت بشأن القنبلة النووية وإلا ستجعل الولايات المتحدة حياته بائسة على جبهات متعددة.
وأضاف أن بايدن أقرب من أي وقت مضى إلى الرضوخ لطهران، على الرغم من تخصيب إيران لليورانيوم إلى مستويات شبه جاهزة لإنتاج القنبلة النووية، وعلى الرغم من تعهده بألا يسمح لإيران قط بامتلاك سلاح نووي. (24)