تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

خاص

الغرب يصب تركيزه على أوكرانيا.. ودولة أوروبية جديدة تدخل فلك روسيا

ترجمة رنا قرعة قربان - Rana Karaa Korban

|
Lebanon 24
07-04-2023 | 05:30
A-
A+
الغرب يصب تركيزه على أوكرانيا.. ودولة أوروبية جديدة تدخل فلك روسيا
الغرب يصب تركيزه على أوكرانيا.. ودولة أوروبية جديدة تدخل فلك روسيا photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-

بينما تركز الولايات المتحدة وحلفاؤها في الناتو على حرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في أوكرانيا، تحوّلت جهود روسيا نحو إدخال دولة أخرى إلى فلكها دون أن يتم ملاحظتها من قبل أحد إلى حد كبير.

وبحسب مجلة "فورين أفيرز" الأميركية، "مثل العديد من البلدان التي كانت ذات يوم جزءًا من الاتحاد السوفيتي، يوجد في جورجيا سكان مؤيدون إلى حد كبير للاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، وهو توجه تم تعزيزه فقط في السنوات التي أعقبت غزو موسكو للبلاد عام 2008، والذي ترك روسيا تحتل حوالي 20 في المائة من أراضيها. ومع ذلك، فإن قادة جورجيا الحاليين لم يفشلوا فقط في دعم أوكرانيا في كفاحها ضد العدوان الروسي، إنما كثفوا أيضًا جهود الدعاية المعادية للغرب، وحصلوا على الثناء من موسكو لعدم انضمامهم إلى العقوبات الغربية والقيود التجارية المفروضة على روسيا، وحاكوا حملة على النمط الروسي ضد المجتمع المدني النشط في جورجيا. وبدعم وتشجيع من موسكو، تبني الحكومة الجورجية دولة استبدادية على صورة روسيا".

وتابعت المجلة، "إن انزلاق تبليسي إلى الاستبداد أمر مثير للقلق بدرجة كبيرة لأنه كان مدفوعا إلى حد كبير من قبل رجل واحد: الملياردير المنعزل، والزعيم الحزبي، وصانع الملوك بيدزينا إيفانيشفيلي. على الرغم من أنه كان رئيسًا للوزراء لفترة وجيزة في 2012-2013، لم يعد إيفانشفيلي يشغل أي منصب رسمي في الحكومة. ولكن بصفته المؤسس والرئيس السابق لـ "الحلم الجورجي"، وهو حزب شعبوي موالٍ لروسيا بشكل متزايد والذي اكتسب سيطرة واسعة النطاق على مؤسسات الدولة في جورجيا، فقد كان يحكم البلاد من خلال وكلاء خلال معظم العقد الماضي. لتخفيف سيطرة روسيا على جورجيا، يجب على الولايات المتحدة وحلفائها دعم المعارضة الديمقراطية الجورجية واتخاذ إجراءات ضد إيفانشفيلي وأي شركة جورجية تساعد روسيا على التهرب من العقوبات".

وأضافت المجلة، "في الواقع، تزامن ظهور "الحلم الجورجي" بشكل وثيق مع محاولات موسكو إعادة جورجيا وأوكرانيا إلى دائرة نفوذها. واكتسبت هذه الجهود زخمًا لأول مرة في عام 2008، عندما كانت كل من جورجيا وأوكرانيا تصطفان مع الغرب من خلال السعي للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي. بالنسبة لموسكو، شكلت هذه التحركات تهديدًا مباشرًا، وقد شرعت في منعها بأي ثمن. جنبًا إلى جنب مع غزواتها لجورجيا في عام 2008 وشرق أوكرانيا في عام 2014، قامت الحكومة الروسية بتنمية حزب الحلم الجورجي باعتباره أداة روسية في تبليسي. ثم، في عام 2022، شنت هجومها الشامل على أوكرانيا".

وتابعت المجلة، "بعد أكثر من عام من الحرب، جاءت خطة موسكو بنتائج عكسية. فبدلاً من تحقيق نصر سريع وحاسم، تم فيه ضم كييف بشكل نهائي إلى الحظيرة الروسية، رسخ الصراع أوكرانيا بقوة في الغرب مع عدم ظهور نهاية للحرب في الأفق. في غضون ذلك، انضمت فنلندا إلى حلف الناتو، وتخطط السويد لأن تحذو حذوها، ودعت أوكرانيا ومولدوفا للانضمام السريع إلى الاتحاد الأوروبي. ومع ذلك، بسبب التوجه الجورجي المؤيد بشكل متزايد لروسيا، كانت تبليسي استثناء لهذا الاتجاه. ففي حين أن الدول الأخرى الواقعة على أطراف روسيا كانت بحاجة ماسة إلى الانضمام إلى المؤسسات الغربية، فإن جورجيا لم تفعل ذلك. وكان القادة الأوروبيون قلقين بشأن الخطاب والسياسات المعادية للغرب التي يطلقها الحلم الجورجي بشكل متزايد".

وبحسب المجلة، "وسط العلاقات المتنامية للحزب الحاكم مع موسكو، أدى إعلان الحكومة في أوائل آذار 2023 عن خططها لتمرير قانون "العميل الأجنبي" إلى توترات مع المعارضة الديمقراطية الجورجية إلى نقطة أزمة. مستهدفاً مجموعات المجتمع المدني الجورجية المستقلة التي تنتقد الحلم الجورجي، تمت صياغة التشريع المقترح بشكل مباشر على غرار قانون أقرته الحكومة الروسية في بداية الغزو الأوكراني، وكان من شأنه أن يؤدي إلى اعتقال أو نفي العديد من منتقدي الحلم الجورجي. علاوة على ذلك، إذا تم سن القانون، فإنه سيمنع جورجيا في نهاية المطاف من عضوية الاتحاد الأوروبي. وقال جوزيب بوريل، مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، إن القانون "لا يتوافق مع قيم ومعايير الاتحاد الأوروبي". على الرغم من أن المعارضة السياسية للحلم الجورجي كانت منقسمة وضعيفة، إلا أن العديد من الجورجيين ردوا بقوة على إعلان القانون المقترح وبدأوا سلسلة من المظاهرات الحاشدة في كل أنحاء البلاد والتي نجحت في جذب انتباه وسائل الإعلام الغربية".

وتابعت المجلة، "يجب على الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين منع جورجيا من الانزلاق أكثر في معسكر روسيا. طالما أن إيفانشفيلي وحزبه يحكمون جورجيا، فإن عضوية الاتحاد الأوروبي تصبح بعيدة المنال. لكن أي جهود غربية لمعاقبة حزب الحلم الجورجي عن طريق قطع أمل البلاد في الحصول على عضوية نهائية في الاتحاد الأوروبي لن تكون إلا لصالح إيفانشفيلي، لأنه حاول منع الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي بنفسه من خلال انتهاك سيادة القانون. بدلاً من معاقبة البلد ككل، تتمثل الإستراتيجية الأفضل في ملاحقة إيفانيشفيلي وثروته من خلال إضافته إلى قائمة العقوبات الغربية. كما ويجب على الولايات المتحدة وحلفائها تطبيق عقوبات ثانوية على الشركات والكيانات الجورجية التي تساعد روسيا في التهرب من العقوبات".

وختمت المجلة، "بعد كل شيء، كان الجورجيون هم الضحايا الأصليون للإمبريالية الروسية في مرحلة ما بعد الاتحاد السوفيتي. هذه المرة، يجب سماع تحذيراتهم، ما لم يكن الغرب مستعدًا للسماح لروسيا بالاستيلاء الكامل على هذه الديمقراطية المهددة بشدة".

 

 

Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك