تشير إحدى النقاط الواردة في أحدث تسريب للبنتاغون إلى أن الجواسيس الأميركيين ألقوا القبض على ضباط المخابرات الروسية، وهم يتفاخرون بأنهم أقنعوا نظراءهم الإماراتيين بالعمل معًا ضد وكالات المخابرات الأميركية والبريطانية، وهو ادعاء ضد أحد أقرب شركاء واشنطن ولندن في الشرق الأوسط.
وبحسب موقع "ميدل ايست أي"
البريطاني، "الأهم من ذلك، أنه يأتي في وقت تتعرض فيه علاقة أبو ظبي الودية مع الكرملين لمزيد من التدقيق من قبل شركائها الغربيين، الذين يتطلعون بشكل مريب إلى دعم
الإمارات العربية المتحدة النشط لروسيا.
ففي حين أن صحة الوثائق المسربة لم يتم تأكيدها أو نفيها من قبل المسؤولين الأميركيين، فإن المزاعم التي أطلقها العملاء الروس تتماشى مع التكامل المتزايد للشبكات الإماراتية والروسية الغامضة في السنوات الأخيرة".
وتابع الموقع، "بكل المقاييس، أصبحت أبو ظبي الشريك الاستراتيجي الأهم لنظام
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين - ليس فقط في الشرق الأوسط، ولكن أيضًا في إفريقيا. على عكس دول الخليج الأخرى، طورت الإمارات العربية المتحدة علاقات شخصية على مستوى النخبة مع النواة الداخلية للكرملين. وتطور فن الحكم الإماراتي في عهد الرئيس محمد بن زايد عبر شبكات شبه خاصة تضم تكنوقراط موثوقين ومؤسسات مرتبطة مباشرة بأقوى فرع من أفراد العائلة المالكة في أبو ظبي".
وأضاف الموقع" لا تعتمد الإمارات وروسيا على حد سواء كثيرًا على المؤسسات الاستخباراتية الرسمية، بل تعتمد على المعلومات غير الرسمية وشبكات الاستخبارات. وبالتالي، ليس فقط العلاقة المؤسسية الرسمية بين أجهزة المخابرات الروسية ونظيراتها الإماراتية هي المهمة، ولكن العلاقات الشخصية الاستراتيجية هي التي ساعدت على مزامنة الأنشطة الروسية الإماراتية في الظل".
وبحسب الموقع، "بصرف النظر عن العلاقة الوثيقة بين محمد بن زايد والرئيس الروسي
فلاديمير بوتين، تعتمد العلاقات الثنائية على الروابط الشخصية بين النقاط الرئيسية في شبكات الحكم في كلا البلدين. العلاقة الأهم تتمثل في ميل ميخائيل بوغدانوف، مبعوث بوتين إلى الشرق الأوسط، والذي غالبًا ما يزور الإمارات، إلى التواصل المباشر مع مستشار السياسة الخارجية لمحمد بن زايد، أنور قرقاش. وكان نيكولاي باتروشيف، رئيس الأمن القومي في عهد بوتين، زائرًا متكررًا آخر إلى أبو ظبي، حيث عقد اجتماعات مع نظيره الإماراتي، شقيق الرئيس طحنون بن زايد ومع المسؤول عن عمليات التجسس الإماراتي، علي الشامسي".
وبحسب الموقع" الإمارات أصبحت أهم حليف لروسيا لكسر
العقوبات الغربية، كما ان التعاون الاستخباراتي من الدرجة الثانية لا يخالف هذا الاتجاه. على العكس تمامًا: نظرًا لأن أبو ظبي تتطلع بنشاط إلى تعزيز مكانتها كقوة وسطى في عالم متعدد الأقطاب، فإنها ترفض اختيار أي جانب، وتقيم علاقات أوثق مع المنافسين الغربيين في الشرق".
وختم الموقع، "ومع ذلك، في حين أن الإمارات العربية المتحدة لم تزعم أبدًا أنها صديقة للغرب، فقد استخدمت بالفعل شبكاتها المشتركة مع روسيا لتقويض أهداف
الولايات المتحدة والمملكة المتحدة في الشرق الأوسط وأفريقيا - ليس أقلها في ليبيا".