تصاعدت حدّة التوتر في السودان، مساء اليوم الإثنين، وسط العديد من التطورات الميدانيّة المترافقة مع حراكٍ دولي بارز لوقف التصعيد.
ميدانياً، فقد أفادت قناة "
الجزيرة" بأنَّ الجيش السُّوداني أغلقَ الجسر الذي يربطُ بين شرق وغرب مدينة مروي. أما بدورها، فقد أعلنت قوات "الدّعم السريع" أنها أسقطت مروحية قرب معسكر النسور في أم درمان.
ونشرت القوات عبر حسابها على "
فيسبوك" صوراً تظهر عناصر لها بجانب المروحية، فيما أعلنت أيضاً أنها سيطرت على صواريخ من مخازن التصنيع الحربي بالخرطوم.
حراكٌ دولي
وتزامنت التطورات الميدانية مع حراكٍ دولي أكد على ضرورة وقف حمّام الدم في السودان وتغليب لغة الحوار.
وفي السياق، قال
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إن شعب السودان يريد عودة الجيش إلى ثكناته ويريد
الديمقراطية، معرباً عن قلقه من استمرار القتال هناك بين الجيش وقوات الدعم السريع.
وفي لقاء مع نظيره
البريطاني جيمس كليفرلي على هامش اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع باليابان، أكد بلينكن ضرورة وقف القتال فوراً والعودة إلى الحوار.
كذلك، دعا المتحدث باسم
مجلس الأمن القومي الأميركي جون كيربي عبر "الجزيرة" إلى وقف فوري لإطلاق النار في السودان، وقال: "التصعيد يهدد العودة إلى الانتقال
الديمقراطي، والمعارك المستمرة لليوم الثالث بين الجيش والدعم السريع تهدد السودان واستقرار المنطقة".
مع هذا، قال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي إن قائد الجيش عبد الفتاح البرهان وقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلوا (حميدتي) يتحملان مسؤولية ضمان أمن المدنيين والأجانب.
بدورها، قالت المندوبة الأميركية لدى
الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد إنه آن الأوان لوقف العنف في السودان والعودة إلى المفاوضات، لافتة إلى أنّ "القتال يهدد المدنيين ويقوض جهود استعادة الانتقال الديمقراطي"، مؤكدة "دعم بلادها الجهود الدولية والإقليمية والعربية الرامية لوقف العنف في السودان".
وأكدت المندوبة على ضرورة "محاسبة من يحاولون تقويض التقدم الديمقراطي بالسودان عسكريين أو سياسيين".
حصيلة الضحايا
إلى ذلك، أعلن رئيس بعثة الأمم المتّحدة في السودان فولكر سقوط أكثر من 180 قتيلا و1800 جريح، في المعارك المستعرة في السودان منذ 3 أيام بين الجيش وقوات الدعم السريع.
وقال بيرتيس للصحفيين في نيويورك إثر إجرائه من الخرطوم مداخلة عبر الفيديو أمام مجلس الأمن الدولي إنّ "الوضع مائع للغاية، لذلك يصعب القول بأي اتّجاه يميل ميزان" القوة في الميدان.
أما مارتن غريفيث، وكيل
الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، فقال إنّ 16 مليون شخص هم ثلث سكان السودان بحاجة إلى مساعدات إنسانية.
وأضاف غريفيث أن القتال يجبر وكالات الأمم المتحدة وشركاءها في المجال الإنساني على تعليق العديد من البرامج في أنحاء السودان.
إتصالات مصرية - سعودية
بموازاة ذلك، أجرى وزير الخارجية المصري سامح شكري اليوم الاثنين اتصالاً هاتفياً مع نظيره السعودي فيصل بن فرحان حول مستجدات الأزمة في السودان.
وقال المتحدث باسم الخارجية
المصرية إن الجانبين اتفقا على ضرورة بذل كافة الجهود للحفاظ على استقرار وسلامة دولة السودان وشعبه.
وأكد الوزير المصري خلال الاتصال على أن الرسائل المصرية للطرفين السودانيين تشدد على أهمية تغليب
الحكمة والاستماع لصوت العقل بشكل يؤدي إلى وقف فوري لإطلاق النار.
كذلك، اتفق الوزيران على استمرار التشاور والتنسيق خلال الأيام القادمة لمتابعة تطورات الأزمة وجهود احتوائها.