وفي آذار الماضي، قضت المحكمة الدستورية ببطلان الانتخابات التشريعية التي جرت العام الماضي وفازت بها
المعارضة، وذلك على خلفية طعون شكّكت في صحّة المراسيم الدستورية المرتبطة بها، وحكمت لصالح إعادة البرلمان السابق.
وقال وليّ عهد الكويت الشيخ
مشعل الأحمد الجابر الصباح في كلمة ألقاها نيابة عن أمير البلاد الشيخ
نواف الأحمد بمناسبة العشر الأواخر من
رمضان، إن
مجلس الأمة 2020 تم حله استناداً إلى المادة 107 من
الدستور.
وأضاف: "ترتيباً على كل ما تقدم واحتكاماً للدستور ونزولاً واحتراماً للإرادة الشعبية، فقد قررنا حل مجلس الأمة 2020 المعاد بحكم المحكمة الدستورية حلاً دستورياً استناداً للمادة 107 من الدستور".
وأوضح بالقول: "نود أن نبين أن سبب حل مجلس الأمة 2020 هو الانتصار للإرادة الشعبية، مما يتطلب معه ضرورة العودة إليها في انتخابات جديدة، وسيواكب ذلك إصدار جملة من الإصلاحات السياسية والقانونية المستحقة لنقل الدولة إلى مرحلة جديدة من الانضباط والمرجعية القانونية؛ منعاً للخلاف ودرءاً لكافة أنواع التعسف في استعمال السلطة من قبل السلطتين التشريعية والتنفيذية، وضماناً لحيادة ونزاهة
السلطة القضائية بتعزيز نظام الحوكمة في تكوينها واختصاصاتها".
وفي 9 نيسان الجاري، أبصرت حكومة جديدة، هي السابعة في 3 سنوات، النور برئاسة
الشيخ أحمد نواف الأحمد الجابر الصباح، بعد أقلّ من أربعة أشهر من استقالة الحكومة السابقة عقب أزمة سياسية مع البرلمان.
وخلافاً لسائر دول المنطقة، تتمتّع الكويت بحياة سياسية نشطة ويحظى برلمانها الذي ينتخب أعضاؤه لولاية مدّتها أربع سنوات بسلطات تشريعية واسعة، ويشهد مناقشات حادّة في كثير من الأحيان.
ويعتبر هذا الحكم فصلاً جديداً من الأزمات المتتالية التي تعيشها الكويت بسبب الصراع بين الحكومة التي يعيّنها أمير البلاد أو نائبه من جهة، والبرلمان المنتخب انتخاباً مباشراً من الشعب من جهة أخرى.