رد الأدميرال ياماموتو، أشهر
القادة اليابانيين في الحرب العالمية الثانية، على تحذير من محاولات اغتيال محتملة تستهدفه بالقول "حياة وموت شخص واحد لا تعنيان شيئا".
كان ذلك قبل
سنوات من انتهاء الحرب. وكانت التهديدات ضد الأدميرال الياباني الشهير، إيسوروكو ياماموتو، قائد عملية الهجوم على الأسطول الأميركي في ميناء "بيرل هاربر" عام 1941، تأتي من قوميين متطرفين متنفذين في مواقع صنع القرار في
طوكيو، كانوا يطالبون بمزيد من عمليات الغزو والتوسع.
ياماموتو في خضم عسكرية المجتمع الياباني بشكل كامل حينها، كان أحد القادة العسكريين اليابانيين القلائل جدا الذين عبروا علنا عن رفضهم لسياسة بلادهم الخارجية، ووقفوا ضد غزو منشوريا في عام 1931، والحرب الدموية اللاحقة مع الصين.
كان ياماموتو على يقين حينها، من أن الاسطول الياباني بإمكانه شت هجمات لمدة ستة أشهر، لكنه سيخسر الحرب لا محالة، إذا استمرت أكثر من ذلك.
وضع الأدميرال خطة الهجوم على ميناء بيرل هاربر بجزر هاوي، التي ورطت
اليابان في حرب مدمرة مع
الولايات المتحدة.
أنهك الأسطول الياباني بحلول عام 1943، بشكل كبير بسبب القتال المتواصل، فقرر ياماموتو رفع معنويات الوحدات العسكرية
اليابانية المتمركزة في جزر شورتلاند وبوغانفيل في جنوب
المحيط الهادئ. الأمريكيون كانوا يترصدون الأدميرال للثأر منه على "بيرل هاربر"، وعلمت في 14
ابريل 1943 بتفاصيل رحلته من رسالة لاسلكية فكت شفرتها.
رصد الامريكيون طائرة ياماموتو وسرب الحماية المرافق لها جنوب خليج الإمبراطورة أوغوستا في بوغانفيل في جزر سليمان الشمالية، وانقسم تشكيلهم الجوي المهاجم إلى جزئين، واحد تولى مطاردة وإسقاط طائرات "زيرو" المرافقة، وجزء صب نيرانه على قاذفتي قنابل يابانيتين كان في إحداهما الأدميرال.
أصيبت طائرة ياماموتو حوالي الساعة 08:00 صبيحة 18 أبريل 1943، وهوت متحطمة في غابة بالقرب من قرية "أكو" جنوب بوغانفيل.
نفذت هذا الهجوم مقاتلتان أمريكيتان من طراز لوكهيد "بي – 38 جي" بقيادة النقيب توماس لانفير والملازم ريكس باربر، فيما أصيبت قاذفة القنابل اليابانية الثانية وسقطت في البحر.
عثر في وقت لاحق على جثة إيسوروكو ياماموتو في غابة بجزيرة بوغانفيل، وتبين في وقت لاحق أن الأدميرال كان أصيب بطلقتين قاتلتين في الظهر قبل سقوط الطائرة.