كثّف حسين طائب، مؤسس استخبارات
الحرس الثوري والذي ترأس هذا الجهاز النافذ لمدة 13 عاما، أنشطته العلنية بعد 9 اشهر من قيام
المرشد الأعلى علي خامنئي بإقالته من منصبه ووضعه في الاقامة الجبرية على خلفية الصراعات بين جهات مقربة من مجتبى
خامنئي نجل المرشد الداعم لطائب، والرئيس
الإيراني ابراهيم رئيسي وفريقه.
وخلال الشهر الماضي، بدأ طائب يظهر في عدة مجالس رمضانية حيث يلقي خطباً وكلمات الى جانب حضوره مناسبات رسمية وغير رسمية.
ويبدو أن الاحتجاجات التي شهدتها البلاد وعدم قدرة الحكومة على احتوائها بالسرعة الكافية دفعت خامنئي الى إعادة طائب ومجموعته التي كان يعتمد عليها سابقا للسيطرة على الاوضاع في البلاد.
فبعد اقالة
قائد الشرطة السابق حسين اشتري الذي كان مقربا من المعتدلين وتعيين احمد رضا رادان، الذي لديه سمعة سيئة جدا بسبب قيادته للشرطة في احتجاجات عام 2009، فإن عودة طائب للساحة فيها معان كثيرة للداخل الايراني، وهذا يعني عموما ان خامنئي قرر مواجهة المحتجين بدل الذهاب إلى تسوية او حل وسط. وعلى الرغم من ان الاحتجاجات هدأت تماما، قرر قائد الشرطة فتح باب المواجهة منذ السبت الماضي مع النساء اللواتي لا يلتزمن بالحجاب الالزامي وحتى الرجال الذين لا يلتزمون بالقوانين الظاهرية الاسلامية.
وأدّى هذا القرار من قبل رادان الى تحشيد الشارع الايراني لمواجهة هذا القرار وانتقادات عنيفة وصلت حتى الى شخصيات مقربة من رئيسي، وعادت الشعارات الى اسطح المباني منذ يوم الخميس الماضي، اي قبل يومين
من اليوم المقرر لتنفيذ تهديد قائد الشرطة.