تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

خاص

صراع الولايات المتحدة والصين: مجرد مناورات أم حرب محتملة؟

ترجمة رنا قرعة قربان - Rana Karaa Korban

|
Lebanon 24
25-04-2023 | 07:00
A-
A+
صراع الولايات المتحدة والصين: مجرد مناورات أم حرب محتملة؟
صراع الولايات المتحدة والصين: مجرد مناورات أم حرب محتملة؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
خلال الأسبوع الفائت، أصبح الحديث عن الحرب بين الولايات المتحدة والصين هو الشائع في واشنطن. وما ساهم في تغذية هذه الأفكار هي التصريحات الفضفاضة من قبل الجنرالات الأميركيين الذين بدأوا التفكير في التواريخ المحتملة لبدء الاعمال العسكرية.
Advertisement
وبحسب صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، "إن هذه التعليقات، ورغم كونها غير حكيمة، لم تأتِ من العدم، إنما هي انعكاس للمناقشة الأوسع في ما يتعلق بالشأن الصيني والجارية في واشنطن - داخل الحكومة وخارجها. ويبدو أن العديد من الأشخاص المؤثرين يعتقدون أن الحرب بين الولايات المتحدة والصين ليست ممكنة فحسب، بل محتملة. في المقابل، إن الخطاب الصادر من بكين عدواني أيضًا. ففي الشهر الماضي، قال تشين جانغ، وزير الخارجية الصيني، "إذا لم يضغط الجانب الأميركي على الفرامل واستمر في السير في الطريق الخطأ... فإن المواجهة والصراع"بين البلدين أمر لا مفر منه".
وتابعت الصحيفة، "في الوقت الذي يحاولون فيه تثبيت العلاقات مع الصين، ينظر المسؤولون الأميركيون الآن إلى الحرب الباردة - ليس كتحذير، ولكن كنموذج محتمل. ويستشهد الكثيرون بفترة الانفراج في السبعينيات كمثال على الاستقرار الاستراتيجي - حيث تعلمت قوتان عظمتان، كلاهما مسلحتان بقوة، العيش مع بعضهما البعض من دون الذهاب إلى الحرب. ولم يتحقق الانفراج إلا بعد المرور بالأزمات الخطيرة للحرب الباردة المبكرة، وأدركت كل من واشنطن وموسكو، وذلك بعد ما أسماه أحد المسؤولين الأميركيين "تجربة الاقتراب من الموت" لأزمة الصواريخ الكوبية عام 1962، الحاجة إلى استقرار علاقتهما. وتم إنشاء "خط ساخن" بين البيت الأبيض والكرملين في عام 1963. وبدأ الجيشان السوفيتي والأميركي في التحدث مع بعضهما البعض بشكل أكثر انتظامًا لتبديد المخاوف بشأن التدريبات العسكرية أو الهجمات الصاروخية المحتملة. وناشدت الولايات المتحدة الصين أن تضع "حواجز حماية" مماثلة لمنع مخاطر نشوب نزاع عرضي".
وأضافت الصحيفة، "لكن الوضع مختلف مع بكين. وجاءت تعليقات وزير الخارجية الصيني حول مخاطر الصراع والمواجهة في سياق الرفض الصريح لـ "حواجز الحماية" الأميركية المقترحة، والتي، كما قال، مجرد وسيلة لمحاولة إجبار الصين على "عدم الرد عند تعرضها للافتراء أو الهجوم". إن الاعتراض الأساسي من حكومة الرئيس الصيني شي جين بينغ هو أن إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن تحاول إضفاء الطابع المؤسسي على العمليات العسكرية الأميركية التي تعتبرها الصين غير شرعية في الأساس. على حد تعبير أحد المسؤولين في واشنطن، "يعتقدون أن حديثنا عن حواجز الحماية يشبه إعطاء حزام الأمان للسائق المسرع". ومن جانبها، ترى أميركا أن الصين هي المحرك الخطير".
وتابعت الصحيفة، "يشير المسؤولون الأميركيون إلى عقود طويلة من التعزيز العسكري الصيني، بما في ذلك النمو السريع لترسانة البلاد من الأسلحة النووية. وعززت الصين أيضًا مناوراتها العسكرية قبالة سواحل تايوان، والتي تبدو بشكل متزايد وكأنها تدريبات على غزو. إن تقييم أميركا للنوايا السياسية والاستراتيجية الكامنة وراء هذه التحركات قاتم. ويعتقد المسؤولون الأميركيون أن شي قرر أن "إعادة توحيد" البر الرئيسي للصين وتايوان يجب أن يكون محور إرثه. يعتقدون أيضًا أنه مستعد لاستخدام القوة لتأمين هذا الهدف - وأنه أخبر جيشه بأن يكون جاهزًا بحلول عام 2027. إذا كان هذا صحيحًا، فإن وضع "حواجز الحماية" لن يكون كافيًا لتأمين السلام".
وبحسب الصحيفة، "لذا، بالإضافة إلى محاولة استئناف الحوار المنتظم، يحاول الأميركيون تغيير حسابات شي لتكاليف وفوائد استخدام القوة العسكرية. وهذا يعني العمل مع الحلفاء لتعزيز الردع في منطقة المحيطين الهندي والهادئ. وتعتقد إدارة بايدن أن الأمور تسير على ما يرام. وهم يشيرون إلى الزيادات الكبيرة في الإنفاق العسكري لليابان، وتوقيع معاهدة "أوكوس" بين أستراليا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة، والتقارب المتزايد للعلاقة بين واشنطن ودلهي، وتعزيز الحلف الرباعي (بين أميركا والهند واليابان وأستراليا)، وقرار الفلبين بالسماح للولايات المتحدة بالوصول إلى القواعد بالقرب من تايوان".
وتابعت الصحيفة، "في الوقت نفسه، يحاول الأميركيون التقليل من المخاوف من أنهم يسعون إلى عرقلة الاقتصاد الصيني. إن الروابط الاقتصادية العميقة بين الولايات المتحدة والصين هي إحدى الطرق الواضحة التي تختلف بها الخصومات الحالية عن الحرب الباردة. ومع ذلك، تستمر الاستعدادات للصراع من كلا الجانبين. في هذا التنافس العسكري، فإن ردع أحد الأطراف هو تصعيد من جانب آخر. والخطر الواضح هو أن واشنطن وبكين تنحصران في دائرة من العمل وأي رد فعل يجعلهما أقرب إلى حافة صراع مباشر. هذا أمر خطير في حد ذاته. كما أنه يجعل من غير المحتمل بشكل متزايد أن تتعاون بكين وواشنطن بشأن التحديات العالمية التي تواجه كل البلدان".
وختمت الصحيفة، "يصر الأشخاص الذين يديرون السياسة الأميركية على أن هدفهم بعيد المدى هو تحقيق "الاستقرار الاستراتيجي" مع الصين. إلا أن الطريق لا يزال طويلاً".
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك