كشفت القناة 13 الإسرائيلية، عن "محادثات سرية" تجريها الحكومة الإسرائيلية، لبحث إمكانية استخراج الغاز من حقل "غزة مارين".
وفي تقرير صحافي نشرته القناة مساء الخميس، قالت إن حكومة بنيامين نتنياهو تجري "محادثات سرية" مع السلطة
الفلسطينية، لاستخراج الغاز من الحقل في شواطئ
قطاع غزة، المعروف باسم "غزة مارين"، بموافقة نتنياهو ووزير الدفاع يوآف غالانت.
وأشار التقرير إلى أن الحكومة الإسرائيلية أجرت مناقشات داخلية بشأن حقل الغاز الذي يبعد 36 كيلومترا عن ساحل غزة في مياه المتوسط، بعد تشكيلها نهاية العام الماضي، وأفاد بأن المحادثات تجددت كجزء من العملية السياسية والأمنية التي بدأت مؤخرا بين
إسرائيل والسلطة الفلسطينية، بوساطة أمريكية.
وذكر التقرير أن مسألة تطوير حقل "غزة مارين" وإعداده لاستخراج الغاز، كانت في صلب المحادثات التي أجريت في اجتماعي العقبة وشرم الشيخ، اللذين جمعا مسؤولين أمنيين وسياسيين من الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، برعاية
الولايات المتحدة، وبمشاركة أردنية ومصرية.
ووفق التقرير، فإن المحادثات في هذا الشأن يقودها رئيس
مجلس الأمن القومي
الإسرائيلي تساحي هنغبي، الذي ترأس الوفد الإسرائيلي إلى العقبة وشرم الشيخ، ومنسق عمليات الحكومة في المناطق المحتلة، غسان عليان.
وقال التقرير إن إسرائيل ترى أن هذه الخطوة ستفيد
الفلسطينيين اقتصاديا، ما قد يساهم في خفض التوترات الأمنية على المدى البعيد.
وشدد التقرير على أن الحديث لا يدور حول اتفاقية شبيهة بالاتفاقية مع
لبنان حول ترسيم الحدود البحرية التي ساهمت بالسماح لإسرائيل ولبنان باستخراج الغاز الحقول في البحر المتوسط، شمال البلاد، موضحاًً أن قرار بدء استخراج الغاز من "غزة مارين" "يخضع لموافقة إسرائيلية".
وتحدث التقرير عن تعقيدات طرحها الجانب الإسرائيلي بزعم أنه يحق للدول فقط إدارة حقول الغاز من الناحية القانونية، وبالتالي "لا تستطيع السلطة الفلسطينية القيام بذلك بمفردها، لذا فإن الحل هو أن ترعى مصر هذا المشروع".
وكشف التقرير عن محادثات إسرائيلية - مصرية في هذا الشأن، وقال إن اجتماعات عقدت مؤخرا بمشاركة كبار المسؤولين الإسرائيليين والمصريين لمناقشة هذه المسألة، علماً بأن صندوق الاستثمار الفلسطيني وقع اتفاقية مع اتحاد المقاولين مع "إيجاس"
المصرية، في شباط 2021، للتعاون في مساعي تطوير حقل غاز غزة.
ولفت التقرير إلى "تحديات أمنية" لإتمام المشروع، ووفقا للتقديرات الإسرائيلية فإن "حماس لن تقف مكتوفة الأيدي، لذا فإن السؤال المركزي هو كيف يمكن تطوير" حقل الغاز في غزة.
كما نقلت القناة عن مسؤول إسرائيلي رفيع، قوله إن "أي خطوة من هذا القبيل قد تثير انتقادات عامة
في إسرائيل حول مسألة الأسرى والمفقودين الإسرائيليين لدى حركة حماس"، في حين شدد المسؤول على أن اتفاقية من هذا القبيل سيتم إبرامها مع السلطة الفلسطينية نفسها وليس مع السلطات في غزة.
وأوضحت القناة أنه مع الانتهاء من المناقشات في مجلس الأمن القومي التابع لمكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية، التي تجري في محاولة لوضع خطط محتملة للدفع باتجاه استخراج الغاز من "غزة مارين"، سيتم طرح هذه الخطط على الحكومة الإسرائيلية.
(روسيا اليوم)