رغم المكاسب الميدانية التي حققتها مجموعة
فاغنر لصالح الروس في حرب
أوكرانيا، فإن وضعها يسير نحو التعقيد، خاصة أن الجيش الروسي لا يثق بها ولا يدعمها بشكل يسمح لها بأن تحقق نصرا حاسما في
باخموت يحسب لها ولرئيسها يفغيني
بريغوجين المثير للجدل.
وزادت تصريحات بريغوجين في الفترة الأخيرة التي يتهم فيها الجيش الروسي بالتخلي عن المجموعة وتركها تواجه مصيرها على الأرض في ظل صمود الأوكرانيين واستعدادهم لهجوم مضاد.
وتعاني فاغنر من صعوبات كثيرة ومن تصريحات تفيد بأنها ستعتبر خائنة إذا انسحبت، وإذا بقيت سيمنع عنها العتاد في ظل مؤشرات تقول إن ثمة اتفاقا، وربما قرارا، يقضي بتصفية المجموعة نظرا إلى سمعتها وتدخل رئيسها في السياسة الروسية بما يتجاوز وضعه كلص مدان وسجين سابق وطباخ.
واتهم بريغوجين الثلاثاء وحدة عسكرية روسية بالفرار من مواقعها قرب باخموت في شرق أوكرانيا، قائلا إن الدولة لم تعد قادرة على الدفاع عن البلد.
وقال بريغوجين: "اليوم (الثلاثاء) هربت إحدى وحدات
وزارة الدفاع من أحد مواقعنا… ما جعل
الجبهة مكشوفة"، مكرّراً تعهّده بسحب مجموعته من باخموت إذا لم يقدم الجيش الروسي المزيد من الذخيرة.
وأضاف: "لدينا وزارة دسيسة بدلاً من وزارة دفاع، لذا فإن جيشنا يغادر (…)، فقد اللواء 72 ثلاثة كيلومترات مربعة من الأراضي".
وتابع: "إذا كان السفلة يحددون المهام، فإن الجندي يغادر الخندق، لأنه لا فائدة من الموت بلا داع (…)، لا ينبغي أن يموت الجندي بسبب غباء قادته".
وقابل الجيش الروسي النجاحات الميدانية الأولى لفاغنر بقلق بسبب مخاوف من التشكيك في فاعلية قواته. وزاد منسوب التوتر وتتالت تصريحات بريغوجين التي يهاجم فيها
قيادة الجيش سعيا لتصفية حساب واضحة مع الجيش ولجلب اهتمام الرئيس
فلاديمير بوتين.
وشكّك بريغوجين الثلاثاء في قدرة
الكرملين على الدفاع عن البلاد في الوقت الذي تستعد فيه أوكرانيا لهجوم مضاد.