كشفت صحيفة "دايلي مايل" البريطانية أنّ السبب الكامن وراء إعطاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الأمر بقتل العميل السابق في جهاز الاستخبارات الروسية،
ألكسندر ليتفيننكو في العام 2006، جاء بعد أن اتهم الأخير رئيسه باشتهاء الأطفال جنسياً.
وعلى الرغم من مرور 10 أعوام على وفاته، عادت القضية إلى الواجهة بعد بروز تقرير بريطاني من 320 صفحة أكّد أنّ أسباباً شخصية حرّضت بوتين على أمر جاسوسين بدس مادة "بولونيوم 210" السامة في إبريق شاي كان يشرب منه ليتفيننكو في أثناء إقامته في أحد الفنادق اللندنية.
وعودة بالأحداث إلى الوراء، ادعى ليتفيننكو أنّ بوتين يتحرش بالأطفال في مقالة كتب فيها: "بوتين يشتهي الأطفال جنسياً"، معتبراً الصورة التي تظهره يقبل طفلاً على بطنه في ساحة الكرملين في تموز العام 2006 دليلاً قاطعاً على ذلك.
وعلّق ليتفيننكو على الواقعة قائلاً: "جثا بوتين على ركبتيه ورفع قميص الطفل ثم قبّله على بطنه"، لافتاً إلى أنّ أحداً لا يمكنه تفسير سبب إقدام الرئيس الروسي على تصرّف وصفه بغير المألوف.
والجدير ذكره أنّ ليتفيننكو لم يكتف بالصورة التي كشفت سراً يعرفه بعض العملاء في جهاز الاستخبارات الروسية "كي جبي بي" كما قال، بل زعم أنّ تسجيل فيديو آخر يوثق تحرش بوتين بالأطفال، لافتاً إلى أنّ المسؤولين عنه لم يقرّوا تعيينه في قسم الاستخبارات الخارجية عند معرفتهم بذلك.
وأكّد ليتفيننكو أنّ بوتين بدأ يدمر الأدلة على ميوله هذه خلال استعداده للانتخابات الرئاسية، علماً أنّه سبق أن فضح ملفات فساد أخرى في جهاز استخبارات بلاده الذي كان عضواً فيه، ما دفعه هو وعائلته إلى الهرب إلى بريطانيا في العام 2000.
وأكّد التقرير البريطاني أنّ دوافع قتل ليتفيننكو شخصية، مستشهداً بتوقيت الوفاة التي جاءت بعد مرور 4 أسابيع على نشر المقال بالإضافة إلى اتهام العميل الروسي السابق رئيسه بإعطاء الأوامر بقتله على فراش الموت.
أمّا بالنسبة إلى مستقبل العلاقة بين روسيا وبريطانيا، فنقلت الصحيفة عن أحد الوزراء قوله إنّ ما جرى سيعقّد العلاقات الثنائية بين البلدين وسيزعزع الثقة بينهما وسيلحق ضرراً بسمعة موسكو في العالم.
في المقابل، ختمت الصحيفة بالقول إنّ الخارجية البريطانية ستحاول الحفاظ على العلاقة مع روسيا، لاسيّما في ظل الحاجة الملحة إليها في قتال تنظيم "داعش" الإرهابي.
(Daily Mail - Daily Beast)