تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

المعارك تشعل الخرطوم... اليكم آخر تطورات السودان

Lebanon 24
17-05-2023 | 04:35
A-
A+
المعارك تشعل الخرطوم... اليكم آخر تطورات السودان
المعارك تشعل الخرطوم... اليكم آخر تطورات السودان photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
يمضي سكان العاصمة السودانية منذ ليل الاثنين ساعات طويلة من الخوف والترقب، وذلك بعد احتدام المواجهات المسلحة بين الجيش وقوات الدعم السريع في أحياء واسعة شهدت تصعيدا غير مسبوق من الطرفين، في سياق حربهما الضروس التي دخلت شهرها الثاني.

وسيطرت على سماء الخرطوم خلال اليومين الماضيين طلعات مكثفة للطيران الذي قصف عددا من المواقع والأهداف التابعة لقوات الدعم السريع، حيث قصف مباني مستشفى شرق النيل، بعد أن أكد الجيش في وقت سابق أن قوات الدعم السريع حولتها إلى مركز إمداد، وأن المقاتلين يختبئون بين مبانيها.
Advertisement

ووقّع الجيش والدعم السريع في 11 أيار الجاري اتفاق جدّة بالسعودية، الذي نص على هدنة إنسانية وفتح ممرات آمنة للمدنيين وفتح طرق لتوصيل المساعدات الإنسانية بأمان وسحب القوات من الأحياء السكنية، لكن أيا من ذلك لم يجد نصيبا على الأرض، بل اشتدت بعده المواجهات الرامية للسيطرة على مساحات ميدانية أكبر.

ويعيش من تبقى من المدنيين العالقين في مساكنهم بالخرطوم أوضاعا بالغة التعقيد، بحسب تقارير بثتها منظمات محلية. حيث يعاني قاطنو أحياء عديدة خاصة جنوب الخرطوم حصارا قاسيا، بسبب تمركز القوات التابعة للطرفين قريبا من منازلهم، وهو ما يضعهم في دائرة الاشتباك العنيف.

ورصدت الجزيرة نت تمركزا للجيش في ضاحية العزوزاب، كما روى شهود عيان من منطقة جبرة أن قوات مشاة تتبع الجيش ظهرت في المكان للمرة الأولى منذ بدء المواجهات المسلحة.

تفاصيل المعارك

وكشفت مصادر عسكرية للجزيرة نت عن تصعيد واسع لقوات الدعم السريع  طوال أمس الثلاثاء، ومحاولات لا تكاد تنقطع تستهدف السيطرة على قاعدة وادي سيدنا الجوية العسكرية في منطقة أم درمان.

وقالت المصادر إن الجيش يراقب خطة هجومية شاملة لقوات الدعم السريع للاستحواذ على مناطق محددة بينها القاعدة الجوية بالخرطوم، وهي المحاولة الثانية منذ بدء المواجهات منتصف نيسان الماضي.

وشهدت المنطقة المحيطة بجسر الحلفايا الرابط بين أم درمان والخرطوم بحري مواجهات هي الأعنف بين الطرفين، استخدمت فيها أنواع من الأسلحة الخفيفة والثقيلة والمدفعية والطيران، وفقا لشهود عيان تحدثوا للجزيرة نت، مؤكدين أن الاشتباكات تلك أوقعت أعدادا كبيرة من القتلى في صفوف الدعم السريع.

وذكرت مصادر أن قوات الدعم السريع سيطرت على مركز كهرباء "أبو حليمة" شمال الخرطوم بحري، فيما دارت مواجهات عنيفة في ضاحية الكدرو للمرة الثانية خلال أسبوع، حيث يحاول كل طرف قطع الطريق أمام تقدم الآخر، خاصة أن الموقع يمثل نقطة إستراتيجية قريبة من مصفاة الجيلي للنفط التي يسيطر عليها الدعم السريع.

وقال المتحدث باسم الجيش السوداني في بيان إن اشتباكات وقعت الثلاثاء مع من سماهم المليشيا في شمال بحري ووسط الخرطوم، وإن الجيش وجّه ضربات مركزة على عدد من مواقعها، نتجت عنه خسائر كبيرة في القوات والأسلحة والمركبات.

أهداف عسكرية
ويرى الخبير في العلوم العسكرية المقدم المتقاعد أحمد عبد الجليل أن المواجهات في محيط جسر الحلفايا ومنطقة الكدرو والخرطوم بحري، تمثل أهمية عسكرية للطرفين من شقين.

فقوات الدعم السريع -كما يقول عبد الجليل للجزيرة نت- تحاول السيطرة على مدخل الجسر، لتأمين الوقود للقوات في المدينة وأيضا بعض الأجزاء في الخرطوم، وذلك بعد قطع الإمداد عنها وضرب قاعدتها في منطقة شمبات.

ولفت إلى أن المحور الثاني والأهم يتمثل في تأمين مركز هجوم مناسب على قاعدة وادي سيدنا العسكرية والسيطرة عليها، لإيقاف الطيران الحربي الذي يشن "غارات جوية ناجحة" تضع الجيش في مركز تفوق كبير على الأرض.

معركة محتدمة
وفي جنوب الخرطوم شهدت المناطق المحيطة بسلاح المدرعات في منطقة "الشجرة" مواجهات عنيفة الثلاثاء، فيما بدت أنها محاولة لقوات الدعم السريع للسيطرة على أهم القواعد العسكرية للجيش السوداني.

لكن الخبير العسكري اللواء مهندس سليمان أحمد البارون، أكد للجزيرة نت أن تلك المحاولة محكوم عليها بالفشل، لأن سلاح المدرعات يعد أحد أقوى الوحدات المحترفة والمتطورة في الجيش، مشيرا لامتلاك الجيش مجموعة من الدبابات الحديثة التي تعمل بتقنيات متقدمة وبطواقم محترفة عالية التدريب.

وتدور مواجهات محتدمة أيضا بين الجانبين في وسط الخرطوم لم يحسمها أي طرف حتى الآن، وفق مسؤول في إعلام الدعم السريع.

ونفى المسؤول للجزيرة نت شنهم هجمات للسيطرة على قاعدة وادي سيدنا العسكرية وسلاح المدرعات، موضحا أن قواتهم صدت هجوما متزامنا في بحري والخرطوم، وصفه بـ"الخرق الواضح للهدنة".

وقال إن الجيش حاول السيطرة على مراكز لقواتهم لكنهم تمكنوا من صده، متهما سلاح الجو بـ"قصف المناطق السكنية والمستشفيات وتدمير مستشفى شرق النيل"، وهو ما ينفيه عادة الجيش.

وشهد الأسبوع الماضي اشتباكات عنيفة بين الطرفين في سلاح "الإشارة" بالخرطوم بحري، ومنع الجيش محاولات الدعم السريع السيطرة عليه.

حسم عسكري

ويرجّح المحلل السياسي محمد حامد جمعة أن الوضع يمضي في اتجاه حسم عسكري مدخله تحسين المواقف الميدانية.

وقال جمعة للجزيرة نت إن الجيش يبدو وكأنه فك الاختناق حول القيادة العامة التي تراجعت في خارطة الاشتباكات، كما يبدو أن محور العمليات في وسط الخرطوم يميل لصالحه من واقع تجاهل بيانات الدعم السريع لذاك المحور وعدم التركيز عليه.

ولفت المتحدث إلى أن المعارك في وسط بحري -المنطقة العسكرية- اقتصرت أحيانا على مواجهات ضعيفة، وانتقال القتال الضاري للأطراف في مناطق "الكدرو والجيلي"، وهو ما يشير إلى أن قوات الدعم السريع تسعى لفتح ثغرة في جدار تطويق الجيش، لتستفيد من دعم تجمعاتها بتلك الأطراف أو التواصل مع مجموعات هناك، وهذا يعني بوادر تراجع التركيز على منطقة بحري، وبالتالي التأكيد على صحة التقديرات أن معركة المنطقة الحمراء تتحول لصالح الجيش.(الجزيرة) 
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك