وبحسب موقع "ريسبونسيبل ستايتكرافت" الأميركي، "سيسعى بايدن إلى إبرام الصفقة قبل أن "تستهلك" الحملة
الانتخابية أجندته، وفقاً لموقع "أكسيوس". وفي حين أن احتمالية إبرام صفقة تطبيع بين هذه الدول لم تعد مستحيلة كما كانت من قبل، إلا أنها لا تزال بعيدة المنال ولا يوجد سبب مقنع للولايات المتحدة لجعل هذا محور جهودها الدبلوماسية في المنطقة. قد يعتقد بايدن أن صفقة كهذه ستؤمن له بعض المزايا في الوقت الذي يسعى فيه لإعادة انتخابه، لكن سيكون من الخطأ الجسيم تقديم الالتزامات الإضافية إلى
المملكة العربية
السعودية التي ستكون مطلوبة لجعل ذلك ممكنًا".
وتابع الموقع، "لقد ارتكب بايدن بالفعل خطأ من خلال محاولته كسب ود ولي
العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان العام الماضي. سيكون من غير
الحكمة القيام بخطوة كبيرة قبل الانتخابات من أجل صفقة مع السعوديين من شأنها أن تأتي على حساب
الولايات المتحدة. ربما سيفضل محمد بن سلمان الانتظار حتى ما بعد الانتخابات حتى يتمكن من انتزاع تنازلات أكبر لاحقًا. فحتى لو كان السعوديون على استعداد لقبول عرض بايدن هذا العام، فسيكون ذلك صفقة سيئة للولايات المتحدة".
وأضاف الموقع، "بافتراض أن الصفقة اتبعت النمط الذي حددته اتفاقيات التطبيع السابقة مع المغرب والإمارات العربية المتحدة، فمن المحتمل ألا تتضمن أي تنازلات ذات مغزى من جانب
إسرائيل وستعتمد على المزايا السياسية والعسكرية الأميركية الإضافية للسعوديين. وأشيع أن الثمن السعودي للتطبيع يشمل ضمانًا أمنيًا أميركيًا ودعمًا للبرنامج
النووي المدني للمملكة، وعلى أقل تقدير، من المرجح أن ينطوي ذلك على زيادات كبيرة في مبيعات الأسلحة الأميركية والمساعدات العسكرية. وهذا من شأنه أن يربط بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية معًا بشكل أوثق ".
وبحسب الموقع، "لا توجد مشكلة إقليمية مهمة يمكن حلها أو حتى تحسينها باتفاق تطبيع بين إسرائيل والسعودية. سيستمر قمع الشعب الفلسطيني وربما يزداد سوءًا، وستكون الولايات المتحدة أكثر تورطًا في تمكين هذا القمع مما هي عليه بالفعل. لن يكون هناك سلام للاحتفال وستتحمل الولايات المتحدة تكاليف إجراء الصفقة، لكنها لن تكسب شيئًا".
وختم الموقع، "إذا كانت الحكومة
الإسرائيلية تريد علاقات طبيعية مع المملكة العربية السعودية ودول أخرى في المنطقة، فيجب أن تكون هي من تمنح السعوديين شيئًا يريدونه. وإذا كانت حكومتهم لا تستطيع أو لن تفعل ذلك، فهذه ليست مشكلة
واشنطن".