قالت وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون"، الثلاثاء، إن القوات الأوكرانية باتت تحاصر مدينة باخموت، وذلك بعد حديث كييف عن تحقيقها تقدماً في محيط المدينة، وذلك بعد أيام من إعلان "فاغنر" الروسية السيطرة عليها.
وفي إحاطة صحفية، ذكر المتحدث باسم البنتاغون، بيت رايدر، أن القوات الأوكرانية تحاصر باخموت بالكامل، وقال: "حتى لو سيطرت
روسيا على الأرض في باخموت، فنحن لا نعتقد أن ذلك مكسب استراتيجي، كما أن القوات الروسية دفعت ثمناً كبيراً من الأرواح والمعدات والقدرات (هناك)".
ووفقا للتقييمات الأميركية، فإن القوات الأوكرانية تطوق باخموت، وهي في وضع قوي، وفق رايدر.
بدوره، أجرى
وزير الدفاع الأميركي، لويد أوستن، إتصالاً بنظيره الأوكراني تحضيرا لاجتماع مجموعة العمل لدعم
أوكرانيا، الخميس.
على صعيد المعارك، أحرزت القوات الأوكرانية تقدما طفيفا على أطراف مدينة باخموت شرقي أوكرانيا، التي زعمت
موسكو سيطرتها الكاملة عليها، وفقا لنائب وزير الدفاع الأوكراني، حنا ماليار.
وقال ماليار إن القوات الأوكرانية لا تزال تسيطر على الضواحي
الجنوبية الغربية للمدينة، وإن القتال مستمر في الضواحي، وفق وكالة "أسوشيتد برس".
مع هذا، فقد ذكر قادة عسكريون أوكرانيون أن القتال في باخموت لم ينته بعد.
معركة باخموت
وكانت مجموعة "فاغنر" العسكرية الروسية الخاصة قد ذكرت، السبت، أن عناصرها سيطروا على باخموت بالكامل.
وظهر قائد المجموعة يفغيني بريغوزين في فيديو أمام عدد من المقاتلين الذين يحملون الأعلام الروسية.
وأكد بريغوزين أن قواته ستبدأ مغادرة باخموت في 25 أيار الجاري، وستسلم المدينة إلى الجيش الروسي. إلا أن أوكرانيا نفت من جانبها هذه السيطرة، مؤكدة استمرار القتال.
وتعد معركة باخموت الأطول في حرب أوكرانيا، إذ تجاوزت أكثر من 200 يوم من القتال.
وتكمن أهمية المدينة الموجودة شرقي أوكرانيا في كون روسيا قد تحولها إلى نقطة انطلاق للسيطرة على مناطق أخرى في منطقة دونيتسك.
ماذا تعني خسارة باخموت لأوكرانيا؟
بالنسبة لأوكرانيا، فإن خسارة باخموت يعني تراجع الروح المعنوية للقوات الأوكرانية بعد أن وصفها الرئيس
فلاديمير زيلنسكي بـ" قلعة المعنويات". كذلك، فإن الخسارة هناك ستعني هزيمة سياسية لكييف.
وكانت المدينة تمنح الأوكرانيين تكتيكات استراتيجية لاصطياد الجنود
الروس، وفق موقع"
بي بي سي"
البريطاني، وقد راهنت أوكرانيا عليها لتغيير مسار الحرب.