على الرغم من صمود الهدنة القصيرة التي أعلن عنها السبت الماضي بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، إلا أن انتهاكات الطرفين مستمرة.
فقد تجددت الاشتباكات بين القوتين العسكريتين الكبيرتين، في جنوب الخرطوم و بحري وضواحي أم درمان.
ما دفع العديد من المراقبين إلى التخوف من انهيارها لاسيما أن مصير سابقاتها لم يكن مبشراً، إذ تعرضت نحو 12 هدنة سابقة لانتهاكات جمة.
ووفقاً لما نص عليه اتفاق جدة الذي وقع بين ممثلي الجيش والدعم السريع برعاية سعدية أميركية السبت الماضي، تراقب لجنة "المتابعة والتنسيق" وقف النار هذا.
وتضم تلك اللجنة "قيادات من الطرفين المتناحرين بالإضافة إلى مسؤولين سعوديين وأميركيين".
وتناقش في اجتماعاتها انتهاكات وقف إطلاق النار مع القيادتين العسكريتين.
أما آلية عملها فلا تفاصيل شافية عنها، إلا ن بعض المسؤولين
الأميركيين كانوا ألمحوا سابقا إلى احتمال استعانتها بالأقمار الصناعية.
فيما أشار
وزير الخارجية الأميركية
أنتوني بلينكن، قبل يومين إلى أن اتفاقية الهدنة ستكون "مدعومة بآلية مراقبة عن بعد، تدعمها
الولايات المتحدة".
وإلى جانب المراقبة عن بعد، لا شك أن تلك الآلية ستدرس أيضاً الاتهامات المتبادلة التي يتقاذفها الجانبين علناً وعبر بيانات رسمية، للتحقق من الانتهاكات.
لكن ما الذي سيحصل إذا انهارت؟
لعل الجواب على هذا السيناريو المحتمل أتى أيضا من قبل
بلينكن، الذي أكد أن
العقوبات آتية على المخالفين. إذ قال قبل يومين :" إذا تم انتهاك وقف إطلاق النار، سنعرف، وسنحاسب المخالفين من خلال عقوبات نفرضها، ووسائل أخرى متاحة لنا"
أما بالنسبة للسعودية، فتشي جميع المواقف والبيانات الصادرة عن وزارة خارجيتها، أنها متمسكة بالحوار والتوافق، من أجل تجنيب السودانيين المأساة، وتسهيل نقل المساعدات وأعمال الإغاثة.
وكانت اشتباكات اندلعت أمس بين طرفي الصراع في عدة مناطق بالعاصمة السودانية، بعد هدوء نسبي شهده اليوم الأول من الهدنة التي دخلت حيز التنفيذ ليل الإثنين الثلاثاء، ما هدد بانهيار وقف إطلاق النار الهادف إلى السماح بوصول المساعدات وتمهيد السبيل لهدنة تدوم لفترة أطول. وفي بيانين صدرا في ساعة متأخرة من مساء الأربعاء، تقاذف الجانبان الاتهامات بخرق الاتفاق.(العربية)