فوجئ أهالي مدينة الزاوية، غرب
ليبيا، الخميس، بقصف طيران مسيّر لمراكز ومؤسسات حكومية في المدينة، وكذلك مواقع تمركز جماعات مسلحة، وسط خشيتهم من تحولها إلى "حرب لتصفية الخصوم".
وأعلنت الحكومة المنتهية ولايتها في
طرابلس، أنها نفّذت ضربات جوية استهدفت مهربي وقود ومخدرات وبشرا في الزاوية، وفق
وكالة الأنباء الليبية "وال"، فيما يخشى مواطنون في المدينة من أن يكون الهدف هو "تصفية حسابات" بين الخصوم.
وبحسب ما نقلته مصادر لـ"
سكاي نيوز عربية"، فقد طال القصف مقر مصلحة الجوازات، ومركز الشرطة في منطقة أبو صرة، وتمركزات للقوات التابعة لـ"حسن أبو زريبة" المؤيّد للحكومة المكلفة من مجلس النواب، إضافة لموقع في منطقة
السيدة زينب بالماية شرق المدينة، وأماكن أخرى في المطرد والحرشة.
وجاء في بيان لوزارة الدفاع في حكومة الدبيبة أن "الطيران الوطني، نفّذ
صباح اليوم، ضربات جوية دقيقة وموجهة، ضد أوكار عصابات تهريب الوقود، وتجارة المخدرات، والاتجار بالبشر، في منطقة الساحل
الغربي". وأضاف أن "الضربات كانت ناجحة وحققت أهدافها المرجوة".
من جهته، سارع حراك "تصحيح المسار" في الزاوية لإصدار بيان، يتبرأ فيه مما اعتبره محاولة البعض استغلال احتجاجاته ضد الانفلات الأمني والفساد في القيام بمعارك لـ"تصفية الحسابات".
وجاء في البيان: "إن الحراك مدني إصلاحي وخدمي، لا علاقة له بـ"أي توجهات أو تصفية حسابات سياسية" ولا أي عمليات عسكرية"، موكدا ان الحراك يسعى إلى محاسبة الخارجين عن القانون، واستعادة استقرار المدينة وأمنها ومكافحة الجريمة، ويرفض إشعال حروب في الزاوية أو جرها إلى صراعات تتسبب في إلحاق أضرار أكثر بها.
وتابع البيان ان "العملية التي تجري حالا (القصف الجوي) لم تتم بالتنسيق مع "لجنة 15" المكونة من نشطاء وأعيان الزاوية مع بدء الاحتجاجات، ووظيفتها التواصل مع السلطات في طرابلس للتفاوض بشأن مطالب المدينة"، مؤكداً أن "الحراك لا يرى في تلك العملية أن الغرض منها تحقيق أهداف أهالي الزاوية في تحقيق الأمن، لكن لها "أهداف أخرى"، في إشارة إلى محاولة تصفية الخصوم السياسيين.