في مضارب "بني هاشم" بقصر رغدان العامر، دخل ولي
العهد الأردني الأمير
الحسين بن عبدالله الثاني، إلى بيت الفرح محاطاً بزملائه من رفاق السلاح في القوات المسلحة، في عرس وطني كبير.
كما دخل الملك عبدالله الثاني إلى بيت الفرح وألقى التحية على جميع الحضور، الذين لبوا الدعوة الشخصية التي وصلتهم منه لتناول "القرا" وهي وليمة العرس وجزء من التقاليد
الأردنية الأصيلة التي تعكس صفات الشخصية الأردنية كالكرم وحسن الضيافة، ويقدم فيها طبق "المنسف" الأردني.
كلمة الملك
وألقى الملك، كلمة قال فيها إن "مضارب الهاشميين عامرة بوجودكم، أهلنا وعشيرتنا"، مضيفاً أن "
الأردنيين اليوم يفرحون بالحسين، ابني وابنكم وفرحتنا اكتملت في وجودكم معنا، وفخور بالحسين وطموحه وتفانيه".
كما أردف أنه "قبل 28 سنة أنعم الله سبحانه وتعالى علي بالحسين، واليوم كلي فخر فيه، فخور بالحسين بعزيمته وطموحه الكبير لبلده وبمحبته وتفانيه لأهله"، لافتاً: "اليوم يكمل الحسين نصف دينه وببدأ مرحلة جديدة من حياته، وطلبت وأطلب منه أن تبقى مخافة الله تعالى بين أعينه".
ثم قدم عدد من الفنانين الأردنيين عملاً مشتركاً خلال حفل مأدبة العشاء في مضارب بني هاشم، وسط رقص أردني تقليدي عروضاً لفرق موسيقية لفرق شعبية.
وشارك الفنانون حسين السلمان وسعد أبو تايه وحسام ووسام اللوزي وبشار السرحان في الحفل، إضافة إلى عروض موسيقية شعبية لفرق الراجف، والرمثا، والعقبة (سمسمية)، ومعان، والسلط، والأجاويد، والشركس. كما شاركت فرقة القوات المسلحة الأردنية في الحفل.
كذلك تضمن الحفل تأدية فني السامر والدحية بوصفهما تراث أردني متبع في سهرات الأعراس.
وارتدى الأمير
الحسين بن عبدالله الثاني، خلال حفل العشاء، اللباس العربي التراثي، المكون من شماغ أحمر قرمزي اللون أو المنديل الأبيض، والثوب الأردني ويعتليه النصية أو الجُبة، من ثم عباءة داكنة اللون مصنوعة من الصوف ومقصبة باللون الذهبي.
كما يعتلي اللباس حزام المسدس المصنوع من الجلد الذي يحمل تطريزاً باللون الذهبي.
وارتدى ولي العهد الشماغ الأحمر في حفل العشاء بمضارب بني هاشم، الذي أهدته إياه الحاجة ترفة عبيدات (83 عاماً) تقديراً لقيامها بتهديب الشماغ بنفسها كهدية للأمير بمناسبة زفافه.
إلى ذلك أهدى الملك عبدالله الثاني، الأمير الحسين بن عبدالله، سيفاً من سيوف بني هاشم، خلال مأدبة العشاء التي حضرها قرابة 4 آلاف مدعو.
والسيف الذي أهداه الملك لولي العهد هو نسخة عن سيف الملك عبدالله الأول، الذي صُنع في الحجاز عام 1916. وصُنع
السيف في الأردن خصيصاً بمناسبة زفاف ولي العهد، وهو من الحديد المستخرج من الأحجار المحيطة بقلعة عجلون. كما نقُشت عليه الآية القرآنية الكريمة: "إِن يَنصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ" – آل عمران (160).