استعرضت الممثلة والفنانة الفرنسية ميشيل بيرنييه في لقاء مع صحيفة "لوجورنال دي ديمانش"، اليوم الأحد، كل المعارك التي خاضتها صحيفة "شارلي إيبدو" أيام والدها الراحل، حين كانت ظروف الشغل صعبة، والمصادر المالية شبه معدومة. وتعترف ميشيل بيرنييه أن الصحيفة في هذه الفترة كانت تقدم السخرية والأشياء المضحكة، أي كانت وفية لرسالتها.
وميشيل هي ابنة جورج بيرنييه، المعروف بـ"شورون" (والذي توفي في 10 كانون الثاني سنة 2005)، أحد مؤسسي صحيفة "شارلي إيبدو"، وقبلها مؤسس صحيفة "هارا كيري"، التي انتقلت إلى الاسم الحالي سنة 1970، بعد مشاكل مالية وأخرى مع الرقابة.
ورغم أنها تظهر حزنها على أحداث شارلي وأيضاً اعتداءات تشرين الثاني في باريس، وهي أحداث ولّدت في نفسها "إحساسا بالظلم وبالعجز الذي لا يُحتَمل"، إلا أنها تعترف أن "شارلي إيبدو تغيّرت، إذ أصبحت سياسيّة، بدرجة أكبر، وأقل ظرافة وسخرية". وتعود الفنانة بيرنييه إلى العصر الذهبي للصحيفة، حيث كان "الرسّامون لا يُظهرون أيّ التزام سياسي". وتكشف أن أباها، شورون، "لم يُصوّت أبدا في حياته".
وتجدر الإشارة إلى أنها ليست المرة الأولى التي تخرج فيها أصوات من داخل الصحيفة أو مقربة منها، تنتقد النزوع الصداميّ و"النضالي" لجزء من إدارتها، وهو ما يعتبر انحرافا عن رسالة المؤسسين الأوائل، قبل عدة عقود.
(العربي الجديد)