انفجرت خلافات حادة في صفوف أكبر أحزاب
المعارضة بنهاية الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في تركيا، أشهرها هذه الأيام ما بين كمال كليجدار أوغلو
رئيس حزب الشعب
الجمهوري، والقيادي في الحزب أكرم إمام أوغلو.
وفي الساعات الأخيرة، وصل الخلاف لأقصاه، بتصريح إمام أوغلو، وهو عمدة إسطنبول حاليا، بضرورة التغيير، في إشارة للرغبة في ترك كليجدار أوغلو رئاسة الحزب، محملا إياه مسؤولية خسارة المعارضة انتخابات رئاسة البلاد، والتراجع في الانتخابات
البرلمانية.
ويختلف محللان سياسيان تركيان في تعليقهما لموقع "
سكاي نيوز عربية" حول مَن الرجلين سيكون له الكلمة الفصل والبقاء في الحزب.
إمام أوغلو ينقد علنا
في
مؤتمر صحفي عقده، الأربعاء الماضي، طالب أكرم إمام أوغلو بتغيير شامل في قيادة حزب الشعب الجمهوري.
وقال: "نحن ندرك أن التغيير لن يحدث بتغيير بعض القيادات أو الأعضاء، فما زلت أعبر بكل قوتي عن المطالبة بالتغيير، فالمجتمع لديه حاجة للتغيير"، وإنه "لا يمكن أن نتوقع نتائج مختلفة بفعل نفس الأشياء".
ومبررا مطلبه هذا أضاف: "هناك حاجة إلى النقد الذاتي والمحاسبة"، "لقد خسرنا 3 انتخابات رئاسية في 9 سنوات"، وأنه "يجب فحص هذه العملية على أعلى مستوى".
وخاض كليجدار أوغلو سباقا صعبا أمام الرئيس
رجب طيب أردوغان على رئاسة البلاد، انتهى بفوز
أردوغان بنسبة 52.2 بالمئة، وحصول كليجدار أوغلو على 47.8 بالمئة.
حظوظ المواجهة
الصحفي بالتلفزيون
التركي، سمير العركي، يرى أن ما وصفها بـ"المواجهة المفتوحة" بين إمام أوغلو وكليجدار أوغلو تكبر يوما بعد الآخر.
وعن توقعه لنهاية الخلاف بين الرجلين، يقول العركي، إن أكرم "يجيد التحرك على مواقع التواصل، ويجيد "الشو" وجذب الفئات العمرية الأقل سنا، وله لوبي إعلامي ليس بالسهل، واستطاع ضم جريدة سوزجو وكبار الصحفيين فيها أمثال
إسماعيل صايماز وفاتح برتكال، ويساندونه الآن بقوة".
تغيير قادم
أما المحلل السياسي التركي، مراد سابونجو، فلا يستبعد حصول تغيير في رئاسة الحزب كما يطالب أكرم إمام أوغلو.
ويوضح سابونجو، أن ما طالب به إمام أوغلو: "لا يمكن سد الآذان أمامه، وأمام التغيير الذي يرغب فيه المجتمع".(سكاي نيوز)