تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

فتور العلاقات الجزائرية - الفرنسية

Lebanon 24
11-06-2023 | 19:00
A-
A+
فتور العلاقات الجزائرية - الفرنسية
فتور العلاقات الجزائرية - الفرنسية photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
يدفع اليمين الفرنسي باتجاه إرغام الحكومة على إلغاء اتفاقية العام 1968 المبرمة مع الجزائر بشأن الهجرة، عبر إعداد لائحة من طرف نواب جمهوريين لطرحها أمام البرلمان، وهو ما يمثل منعطفا جديدا في مسار العلاقات بين البلدين، على اعتبار أن مسألة الهجرة تعد واحدا من الملفات الشائكة.
Advertisement
وأعد نواب جمهوريون لائحة لتقديمها للمناقشة أمام البرلمان الفرنسي قريبا، تدعو إلى إلغاء اتفاقية الهجرة المبرمة بين البلدين العام 1968، لتنضم بذلك إلى الأصوات المتصاعدة في فرنسا، حول ضرورة مراجعة قوانين الهجرة، لاسيما تلك المتصلة بالحاملين للجنسية الجزائرية، على اعتبار أن المزايا التي أتاحتها الاتفاقية المذكورة صارت محل استغلال رغم تغير الظروف الاقتصادية والاجتماعية والدواعي السياسية التي أفرزتها قبل خمسة عقود.
وطالب رئيس حزب الجمهوريين اليميني إيريك سيوتي بمراجعة الاتفاقية، مبرراً ذلك برفض القنصليات الجزائرية إصدار تصاريح سفر لمواطنيها المرفوضين على الأراضي الفرنسية، كما أعرب في تصريح صحفي عن استغرابه من "منح امتيازات للجزائريين الذين يقومون بشتمنا كل يوم.

وتأتي الخطوة لتبث المزيد من الفتور في علاقة البلدين خلال الأيام الأخيرة، لاسيما بعد التأجيل الجديد للزيارة التي كان منتظرا أن يؤديها الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون إلى باريس منتصف الشهر الجاري إلى أجل غير معلن، ولا يستبعد أن تؤدي إلى أزمة جديدة بين البلدين في حال خضوع الحكومة لمطالب اليمينيين.
وأدرج دعاة التقارب بين الجزائر وفرنسا الخطوة في نطاق الابتزاز والضغط السياسي على الجزائر من أجل تقديم تنازلات جديدة، بينما يتذرع اليمينيون بأن الاتفاقية لم تعد صالحة بعد مرور نحو خمسة عقود عليها، وانتفاء الظروف والدواعي التي أتت بها.

وتنص الاتفاقية على دخول 35 ألف عامل جزائري إلى فرنسا سنويا لمدة ثلاث سنوات، ويتمتع المهاجرون الجزائريون بالعديد من المزايا المتعلقة بتصاريح الإقامة ولم شمل الأسرة التي لا يتمتع بها المهاجرون من جنسيات أخرى، وبعض الأفضلية في مجال الإقامة والعمل للجزائريين.
وكان الهدف من الاتفاقية هو ملء الفراغ القانوني الناتج عن استقلال الجزائر قبل ست سنوات، في عام 1962، إذ كانت فرنسا تعتبر الجزائر تابعة لها إداريا وليست مستعمرة.
وأدرجت على الاتفاقية العديد من المراجعات بين سلطات البلدين، حيث تم تقليص العدد إلى نحو 20 ألفا، لكن فرنسا اليمينية تريد إلغاء كل المزايا والمساواة بين جميع المهاجرين، خاصة وأن الجالية الجزائرية لديها باتت هي الأولى في البلاد بعد تراكم الأجيال من خمسينات القرن الماضي إلى الآن.
ويرى متابعون للعلاقات الجزائرية - الفرنسية بأن طرح الاتفاقية المذكورة للنقاش السياسي والبرلماني، يترجم مخاوف فرنسية من زحف جزائري في أي لحظة نتيجة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، وأن الإبقاء على الاتفاقية يمهد الطريق لتوازنات ديمغرافية جديدة، خاصة وأن 12 في المئة من المهاجرين في فرنسا هم من أصول جزائرية.
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك