اتخذت الحرب الدائرة في
السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع بعدا خطيرا عقب تداول معلومات عن تورط عناصر إسلامية جرى قتلها أو أسرها وهي تحارب بجوار الجيش، ما يعزز رؤية
قوات الدعم السريع في التحذير من مغبة الوقوف وراء احتدام المعارك في الخرطوم والعمل على إفشال مبادرات وقف الحرب وعرقلة الوساطات لمنع العودة إلى العملية السياسية السابقة.
ويمكن أن يعيد
الكشف عن هذه المعلومات نظر بعض الجهات التي التزمت الحياد في الحرب أو تلك التي دافعت عن
قائد الجيش الفريق أول عبدالفتاح البرهان باعتباره ينتمي إلى مؤسسة عسكرية نظامية تدافع عن وحدة الدولة، بينما هو يدير حربا لحساب حركة إسلامية وجدت فيها فرصة لخلط الأوراق طمعا في السيطرة على المشهد العام.
وانشغلت
مواقع التواصل الاجتماعي في السودان خلال الأيام الماضية، ولا تزال منشغلة، بخبر مقتل رئيس منظومة الفكر والتأصيل في
الحركة الإسلامية السودانية
محمد الفضل عبدالواحد عثمان خلال مواجهات عسكرية بمنطقة الشجرة وهو يقاتل في صف الجيش ضد قوات الدعم السريع.
ويكمن وجه الخطورة في أن محمد الفضل أحد أبرز قادة كتيبة البراء بن مالك الجهادية وقام البعض من قيادات الإخوان (الكيزان) بنعيه، من بينهم قادة في الحركة الإسلامية مثل
علي كرتي وسناء حمد القيادية في التنظيم والوزيرة الملقبة بأخت الشهيدين.
واحتشد هؤلاء وغيرهم على منصات مختلفة لذكر مآثر الرجل واستخدموا عبارات التكبير والتهليل، وجرى نظم أشعار في من أطلقوا عليه "شهيد معركة الكرامة".
وأثير خلال الفترة الماضية جدل حول أسباب اندلاع الحرب في منتصف نيسان الماضي والجهة التي بادرت بإطلاق أول رصاصة فيها وقادت إلى تداعيات عسكرية مريرة. (العرب)