قامت شبكة "
سي بي إس نيوز"، برحلة داخل غواصة ألياف الكربون الفريدة من نوعها التابعة لشركة "
أوشن غيت"، عام 2022. ورفع الرئيس التنفيذي للشركة جهاز التحكم وقال ضاحكا: "إننا ندير كل شيء بهذه"، حاملا ذراع تحكم ألعاب الفيديو. غير أن التساؤلات تتزايد حول "فعالية تقنية التحكم بالغواصة"، بعد الكارثة التي وقعت قبل أيام.
ولا يعد نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) خيارا عندما تغوص الغواصات في أعماق عميقة مثل
تيتان.
على متن الغواصة، يوجه القائد الحركة بناء على هذه التعليمات، باستخدام ذراع تحكم ألعاب فيديو معدلة. وقال راش في حديث لشبكة "سي بي إس نيوز" العام الماضي، إن تجربة الغواصة "لا ينبغي أن تتطلب الكثير من المهارة".
من جهته، قال ستيف رايت، الأستاذ المساعد في هندسة الطيران بجامعة
غرب إنجلترا، إن العديد من الطائرات والسفن البحرية يتم التحكم فيها جزئيا بواسطة ما يشبه جهاز
التحكم في ألعاب الفيديو.
وتابع رايت: "بمعنى ما، هذه الأذرع الصغيرة التي تراها تشبه أجهزة التحكم في ألعاب الفيديو، من المهم التأكيد على أنها مصنوعة بمستوى أعلى بكثير من الموثوقية والجودة من مجرد وحدة تحكم
إكس بوكس العشوائية".
بدوره، رأى خبير التقنية المصري،
الدكتور محمد حنفي، أن المشكلة ليست في ذراع تحكم ألعاب الفيديو، فهو في النهاية ذراع تحكم، ولكن الأهم أن تكون شبكة الربط بينه وبين الغواصة فعالة وتجعله يمكن الاعتماد عليه في التحكم عن بعد وعلى هذا العمق.
وأوضح لـ"سكاي نيوز عربية" أن ذراع التحكم في ألعاب الفيديو وحده ليس كافيا للقيام بتلك المهمة الصعبة، ولكن العوامل المساعدة وشبكة الربط هي التي تحقق له تلك الاعتمادية.
وأشار إلى أنه بالقطع يجب إجراء الاختبارات اللازمة قبل الاعتماد على تلك الأداة، فضلا عن مراعاة اختلاف البيئة التي تستخدم فيها، فمواصفات كل أداة تقنية تختلف حسب طبيعة المكان الذي تستخدم فيه، فمثلا الكاميرات التي تستخدم للتصوير في البر تختلف تماما عن الكاميرات التي تصور الأعماق البحرية، وهكذا.