تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

مجلة أميركية: هل ستحاسَب "إسرائيل" يوماً ما؟

Lebanon 24
27-06-2023 | 07:55
A-
A+
مجلة أميركية: هل ستحاسَب إسرائيل يوماً ما؟
مجلة أميركية: هل ستحاسَب إسرائيل يوماً ما؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تحدثت مجلة "counterpunch" الأميركية، في مقال للكاتب م. رضا بهنام، عن استبعاد حكومة الاحتلال الإسرائيلي الدائم من لائحة العقوبات الأميركية، على الرغم من انتهاكاتها واعتداءاتها المتواصلة على الشعب الفلسطيني.
Advertisement

وفي سياق تقريره، يقول بهنام: "إذا كنت قد تساءلت، عن عدد الدول التي تفرض عليها الولايات المتحدة حالياً عقوبات، فإن البحث السريع على الكمبيوتر ينتج عنه إجابة مثيرة للتفكير. فهناك 25 دولة مدرجة الآن على قائمة عقوبات مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية. وبين هذا العدد هناك 10 دول إسلامية هي: أفغانستان وإيران والعراق ولبنان وليبيا ومالي والصومال والسودان وسوريا واليمن".

وأضاف: "استطاعت واشنطن، أنّ تمسك بهراوة العقوبات بسبب أنّ معظم تبادلات التجارة العالمية تتم بالدولار، مما يسمح بتعزيز أهداف وأجندات السياسات الخارجية الأميركية، واستخدامها كسلاح ضد ما تعتبره واشنطن حكومات معادية، لمجرد أنها مستعدة لتحدي الهيمنة الأميركية، مثل إيران وكوبا وسوريا وكوريا الشمالية وفنزويلا وروسيا، والتي تجد نفسها دائماً تحت هذه العقوبات الجائرة".

وتابع: "مع ذلك، هناك حكومة واحدة تنتهك حقوق وتقتل وتهدم وتهجر السكان، لكنها مستبعدة تماماً عن لائحة العقوبات الأميركية، هي حكومة "تل أبيب". إذ تقوم في أساسها على نظام فصل عنصري راسخ، كان ولا يزال يغزو ويستولي على الأراضي ذات السيادة لدول أخرى بالقوة العسكرية ويستمر في احتلالها بشكل غير قانوني، ويرفض دفع تعويضات للأشخاص الذين صودرت أرضهم وتضررت مصالحهم بالكامل، ويمارس العقاب الجماعي على الفلسطينيين، ويقوم بتنفيذ هجمات جوية بشكل روتيني ضد دول ذات سيادة، ويتحدى قرارات الأمم المتحدة بشكل متكرر، و لديه أسلحة دمار شامل، و يرفض التوقيع على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، ويرسل قتلة إلى بلدان أخرى لقتل خصومه السياسيين، ويطلق العنان للهجمات الإلكترونية، ويبيع برامج التجسس والأسلحة للأنظمة الاستبدادية، ويرفض محاكمة جنوده الذين يقتلون المدنيين الفلسطينيين، وأي مساند لقضيتهم المحقة حتى لو كان أميركي".

وأكمل: "هذا ما تفعله حكومة إسرائيل على الدوام. ولا تتورع عن التجسس وسرقة الوثائق السرية من الولايات المتحدة نفسها. وقضية جوناثان بولارد المجند الأميركي والجاسوس الإسرائيلي، لا زالت حية في الذاكرة السياسية، وكيف استقبل في  مطار بن غوريون استقبال الأبطال. بالإضافة إلى ذلك، لم تحاسب واشنطن إسرائيل بعد على قتل مواطنين أميركيين: راشيل كوري وعمر الأسد وشيرين أبو عاقلة و 34 من أفراد طاقم يو إس إس ليبرتي".

وأردف: "في آذار عام 2003، سُحقت ناشطة السلام راشيل كوري البالغة من العمر 23 عاماً تحت جرافة إسرائيلية أثناء احتجاجها على هدم منزل أسرة فلسطينية في رفح بغزة. كذلك، توفي الفلسطيني الأمريري عمر الأسد في كانون الثاني عام 2022، بعد أن اعتقلته القوات الإسرائيلية ولم تعالجه عند نقطة تفتيش في الضفة الغربية الفلسطينية. وفي أيار عام 2022، استهدفت القوات الإسرائيلية وقتلت الصحفية الفلسطينية الأميركية شيرين أبو عاقلة، أثناء تغطيتها لعدوانها على المدنيين في  مخيم جنين".

وتابع: "منذ فترة طويلة تم تغييب هجوم "إسرائيل" في العام 1967 على سفينة عسكرية أميركية "يو إس إس ليبرتي"، كشهادة على المدى الكبير الذي تذهب إليه  واشنطن لحماية "إسرائيل". ففي 8 حزيران عام 1967، هاجمت المقاتلات النفاثة الإسرائيلية وزوارق الطوربيد "يو إس إس ليبرتي"، مما أسفر عن مقتل 34 وإصابة 171 جندياً أميركياً كانوا  على متنها، وهي بمهمة لجمع المعلومات الاستخباراتية  في المياه الدولية قبالة شبه جزيرة سيناء، وتم تمييزها بوضوح عندما تعرضت لهجوم متعمد. وقبل ذلك بثلاثة أيام، شنت "إسرائيل" عدواناً واسعاً على مصر وسوريا، مما عرف لاحقاً بـ"حرب الأيام الستة".

ويكمل الكاتب بقوله: "يكفي عمل واحد لأي دولة مما ترتكبه "إسرائيل"، كي تتصدر قائمة عقوبات مكتب مراقبة الأصول الأجنبية في واشنطن ويصنفها كنظام إرهابي. وهذا يفسر غياب أي ردة فعل على الانتهاكات الإسرائيلية اليومية بحق الفلسطنيين. مؤخراً، في 19 حزيران هذا العام، اقتحم جنود الاحتلال الإسرائيلي، بدعم من الطوافات الأميركية من طراز أباتش، مخيم جنين، مما أسفر عن استشهاد 6 فلسطينيين وإصابة 91 آخرين. وفي نيسان 2002، ضرب "الجيش" الإسرائيلي جنين لمدة عشرة أيام متتالية. وفي 26 شباط هذا العام، اعتدت القوات الإسرائيلية على بلدة حوارة الفلسطنية بعنف متطير وصفه ضابط عسكري إسرائيلي كبير بالمذبحة".

وقال: "كذلك تستمر حروب "إسرائيل" على المدنيين في غزة المحاصرة، وعموم فلسطين المحتلة لأنّ "إسرائيل" لم تواجه أي عقاب أو عقوبات، من أميركا، التي تمنع عن "إسرائيل" أي مراجعة دولية بشأن انتهاكاتها. ومنذ العام 1947، انتهكت "إسرائيل" سيادة الفلسطينيين والأردنيين واللبنانيين والعراقيين والسوريين والمصريين، و اغتالوا 5 علماء نوويين إيرانيين.  وعلى الرغم من الأدلة الدامغة على ما وصفته منظمة العفو الدولية بأن إسرائيل نظام هيمنة قاس، فإن إسرائيل لم تعاقب بعد مع أن اتفاقيات جنيف لعام 1949، تلزم بالتحرك ضد أي دولة ترتكب انتهاكات جسيمة للقانون الدولي، كما تفعل حكومة الاحتلال الإسرائيلي منذ 8 عقود.

وبحسب الكاتب، فإن الرئيس الأميركي جو بايدن، مثل أسلافه، لن يعاقب "إسرائيل". وهو يصف نفسه بأنه "صهيوني ملتزم". وفي خطاب ألقاه عام 2011 أمام جمهور في "بيت يهودا يشيفا" في ديترويت، أكد بايدن صهيونيته، والتزامه وتبرعه بأموال طائلة لمنظمات دعم "إسرائيل" بتفاخر.  

وختم: "لقد أعاقت عقود من العقوبات الأميركية الظالمة، التنمية الاقتصادية والسياسية عن دول المشرق العربي وغرب آسيا، في وقت تستثنى فيه "إسرائيل" من مجرد السؤال عن جرائمها اليومية بحق  الفلسطنيين أولاً، وبحق غيرهم ثانياً. وإن غياب العدالة يؤدي حتماً إلى الصراع والحرب. ولا ينبغي بعد الآن حماية إسرائيل". (الميادين نت)
 
 
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك