ومشعر منى وادٍ تحيط به الجبال، يعرف بأنه موضع أداء أكثر شعائر الحج، إذ هو مكان مبيت الحجاج في يوم التروية اليوم الثامن من ذي الحجة، ومكان استقرار الحجاج فيه يوم عيد الأضحى وأيام التشريق؛ حيث إن فيه موقع رمي الجمرات والتي ترمى في تلك الأيام من الحج، ويذبح فيه الهدي.
يبعد نحو 6 كيلومترات شرق مكة المكرمة، وسمي "منى" لمنّ الله فيها بالمغفرة على عباده.
وتقع منى شمال مشعر مزدلفة ويحدها من
الشمال الغربي جمرة العقبة، ومن الجنوب الشرقي وادي محسر، ومن الجهة الشمالية جبل القويس، ومن الجهة الجنوبية جبل ثبير، ويفصل بينها وبين مشعر مزدلفة وادي محسر، وتقدر مساحة منى الشرعية نحو 7.82 كم2، والمستغلة فعلاً 4.8 كم2 فقط، أي ما يعادل 61 % من المساحة الشرعية و39 % عبارة عن جبال وعرة ترتفع قممها نحو 500 م فوق مستوى سطح الوادي.
أطول طريق مشاة بالعالم
ينتهي في مشعر منى أطول طريق للمشاة في العالم والذي يبدأ من جبل
الرحمة بعرفات مروراً بمزدلفة، وهو طريق بعدة مسارات يضم على طوله المظلات للوقاية من أشعة الشمس والكراسي والمياه الباردة.
الجبال التي تحيط بها
تحيط بمنى عدد من الجبال أشهرها: ثبير الأثيرة: أو ثبير غيناء، يعدُّ أعلى جبال مكة ويواجه جبل النور من الجنوب، ويشرف على منى من الشمال، والجهة الجنوبية منه، وجبل الصابح: في صَفْحِهِ مسجد الخيف،
المسجد المشهور.
الرمي وقصته مع النبي
ابراهيم
يعود نسك رمي الجمرات الثلاث إلى أن النبي إبراهيم عندما كان في طريقه لتأدية مناسك الحج عرض له الشيطان عند موقع في منى، فرماه بسبع حصيات حتى أعرض عنه فسمي هذا الموقع بجمرة العقبة، ثم عرض له الشيطان عند الجمرة الثالثة فرماه بسبع حصيات حتى أعرض عنه، لذلك يرمي الحجاج الجمرات اقتداء بالنبي إبراهيم، والآن تتكون الجمرات من 3 طوابق للتيسير على الحجاج ومنع الازدحام.
المساجد التاريخية
في منى عددٌ من المساجد، أهمها وأشهرها: مسجد الخيف بُنِيَ خلال
العهد النبوي، لذلك، يعد من أوائل المساجد في
الإسلام، والخيف هو الموضع المرتفع عن الأرض، لوقوعه على خيف جبل الصفائح، ويسمى أيضاً مسجد العيشومة على اسم شجرة نابتة في موضعه.
ومن المساجد التي ذكرت في كتب التاريخ: مسجد البيعة، ويقال إن الذي أنشأ هذا المسجد
الخليفة العباسي أبو جعفر المنصور عام 144هـ، لوجود ثلاثة نقوش مثبتة على الجدارين الغربي والشرقي للمسجد تثبت ذلك، ومسجد المنحر وكان هذا المسجد قائماً بين الجمرتين الأولى والوسطى وعمّره الملك قطب الدين أبو بكر بن المنصور صاحب اليمن عام 645 هـ، ثم أزيل، ومسجد الكوثر، وهو مسجد صغير المساحة، كان موقعه في وسط منى وسمي بذلك لنزول سورة الكوثر على النبي عليه الصلاة والسلام، ومسجد الكبش وكان موضعه أسفل جبل ثبير، وهو عبارة عن مسطبة مربعة الشكل، فوقها قبة تعتمد على أربعة أعمدة من الأركان. (سبق)