قالت منظمات حقوقية إن السلطات الجزائرية "تواصل احتجاز" أربعة أشخاص على الأقل، منذ أكثر من أربعة أشهر، بزعم مساعدتهم الناشطة، أميرة بوراوي، على مغادرة البلاد عبر الحدود
التونسية، في فبراير الماضي.
ودعت "هيومن رايتس ووتش" و"مركز
القاهرة لدراسات حقوق الإنسان" و"الأورومتوسطية للحقوق"، في بيان الثلاثاء، السلطات الجزائرية إلى "إطلاق سراح أي شخص جاء احتجازه بشكل مباشر أو غير مباشر، بناء على الاتهامات الجائرة المتعلقة بمغادرتها".
وأميرة بوراوي طبيبة نساء وناشطة سياسية، من بين قيادات "الحراك الشعبي" الذي عرفته الجزائر عام 2019 للمطالبة برحيل نظام الرئيس السابق
عبد العزيز بوتفليقة.
وقد حُكم عليها بالسجن أربع سنوات في قضيتين، عام 2021؛ الأولى بتهمة "الإساءة لشخص رئيس الجمهورية"، والثانية "المساس بالمعلوم من الدين"، ولم ينفذ هذان الحكمان.
ورغم صدور قرار يمنعها من مغادرة الجزائر، دخلت بوراوي إلى تونس في الثالث من شباط، قبل أن يوقفها الأمن
التونسي، أثناء محاولتها ركوب طائرة متجهة
إلى باريس.
وتمكنت أخيرا من السفر إلى
فرنسا في السادس من فبراير، رغم محاولة السلطات التونسية ترحيلها إلى الجزائر.
واعتبرت الجزائر أن وصولها إلى فرنسا يشكل "عملية إجلاء سرية وغير قانونية" تمت بمساعدة دبلوماسيين وأمنيين فرنسيين، وأثارت مغادرتها أزمة دبلوماسية بين الجزائر وفرنسا.
وبعد أيام من مغادرة الناشطة، أعلنت
النيابة العامة الجزائرية، وضع أربعة أشخاص قيد التوقيف الاحتياطي، ومتهمة "تحت الرقابة القضائية"، في إطار تحقيق بقضية "تهريب" بوراوي بصورة "غير شرعية" من الأراضي الجزائرية.
وأشارت
النيابة العامة إلى أن التحريات، أسفرت عن "خروج المعنية من التراب الوطني بطريقة غير قانونية ومخطط لها بمساعدة شبكة إجرامية منظمة لتهريب المهاجرين، من بينهم سائق سيارة أجرة غير شرعية وموظف بالمعبر الحدودي وأشخاص آخرين وبتواطؤ من إعلامي وأحد أقاربها ووالدتها".
من جهتها، أوضحت المنظمات، في بيانها، إلى أن "بين المقبوض عليهم بسبب مشاركتهم المزعومة في مغادرة بوراوي، والدتها خديجة بوراوي (71 عاما)، وابن عمها ياسين بن طيب، وجمال مياسي، سائق سيارة الأجرة الذي نقلها من عنابة إلى تونس العاصمة، والصحفي مصطفى بن جامع، وضابط شرطة على الحدود، لم يكشف عن اسمه".(الحرة)