"ماذا جرى بحق السماء؟" هذا هو السؤال الذي طرحه أي شخص يتابع محاولة الانقلاب الفوضوية التي قامت بها مجموعة
فاغنر نهاية الأسبوع الماضي.
وبحسب موقع "Insider" الأميركي، "وجه 25 ألف رجل بقيادة
يفغيني بريغوجين أسلحتهم نحو الوطن الأم، واستولوا على مدينة روستوف أون دون ذات الأهمية العسكرية من دون إطلاق رصاصة واحدة، ثم اقتحموا
الطريق السريع باتجاه
موسكو، وأسقطوا الطائرات والمروحيات التي أرسلها الجيش الروسي. وبعد ذلك، توقفت عملية الانقلاب واستسلموا!"
وتابع الموقع، "تخلى
بريغوجين عن خطته وأطلق سراح قواته وتوجه إلى بيلاروسيا. وفقًا للرواية الرسمية للكرملين، إن تدخل الرئيس البيلاروسي
ألكسندر لوكاشينكو كان السبب في تراجع بريغوجين.
وقال لوكاشينكو أنه تمكن من اقناع بريغوجين أن الجيش الروسي قوي بما يكفي لسحقه. لكن الآن، وبفضل التقارير التي نُشرت في الأيام القليلة الماضية، أصبح هناك فكرة أخرى عما جرى".
وأضاف الموقع، "نشرت صحيفة "New York Times" الأميركية، الثلاثاء، مقالاً ألمحت خلاله عن فكرة تبناها مراقبو
روسيا على نطاق واسع: بريغوجين كان يأمل في أن ينضم الجيش الروسي النظامي لقواته، خاصة وأن الدافع موجود ومشترك: الكره الواسع النطاق لوزير الدفاع
سيرغي شويغو ورئيس أركان الجيش فاليري غيراسيموف".
وتابع الموقع، "أما صحيفة "The Times"
البريطانية فرأت أنه من المحتمل أن يكون جنرال روسي كبير لديه ضغينة ملحوظة ضد الاثنين على وجه الخصوص قد شارك في المؤامرة. وقالت الصحيفة نقلاً عن مسؤولين في المخابرات الأميركية، إن
سيرغي سوروفكين كان متورطًا بعملية الانقلاب، كما وأنه كان على علم بالتمرد وساعد في التخطيط له. لكن عندما انطلقت العملية، تردد سوروفكين ولم يفعل شيئًا سوى نشر مقطع فيديو يطلب من مقاتلي فاغنر الاستسلام".
ورأى الموقع أن "تقريراً آخر قد يشرح السبب. ذكرت صحيفة "Wall Street Journal" الأميركية، الأربعاء، أن بريغوجين كان لديه بالفعل خطة مختلفة تمامًا وأفضل مما انتهى به الأمر. قالت الصحيفة نقلاً عن مسؤولين أميركيين إن بريغوجين كان يريد الانتظار لفترة أطول قبل أن يبدأ هذه العملية، بالتحديد إلى حين تواجد كل من غيراسيموف وشويغو في روستوف أون دون كي تتمكن قواته من أخذهما كرهائن. كان من شأن ذلك أن يمنحهم نفوذاً هائلاً دون الحاجة إلى الشروع في مهمة انتحارية إلى موسكو، حيث من المرجح أن تنتظرهم مقاومة شديدة. ووفقًا للصحيفة، لم يتمكن بريغوجين من تنفيذ خطته لأنه تم تسريبها كما وتم تأجيل الزيارة. عوضاً عن ذلك، بذل بريغوجين قصارى جهده في وقت قصير".
وختم الموقع، "بالطبع هناك تفسيرات عديدة محتملة وقد لا نعرف الحقيقة أبدًا".