حضرت اللغة
الإنكليزية بقوة وحتى الروسية إلى جانب العربية في استعراضات أكبر المدارس العسكرية بالجزائر، بينما غابت
الفرنسية تماما، وهي رسالة فك ارتباط ثقافي وسياسي مع
فرنسا، تكرّس توجه الدولة إلى الشراكة الروسية، وتعمّق الفتور المتراكم بين
الجزائر وباريس خاصة خلال الأسابيع الأخيرة.
ورغم مبرر ضرورات مواكبة العصر بتبني اللغة الأكثر انتشار التي يتبناها دعاة التحول، إلا أن الامتداد السياسي للأزمة الصامتة بين الجزائر وفرنسا، والجهر بالتقارب مع
موسكو، مقابل إدارة الظهر لأوروبا بعد الزيارة التي قادت الرئيس
عبدالمجيد تبون إلى موسكو منتصف الشهر الماضي، يعزز تدريجيا خيار فك الارتباط بين الطرفين.
ويقول مراقبون إن هذا التوجه بمثابة إعلان متأخر لفشل زيارة
قائد الجيش سعيد شنقريحة إلى باريس في كانون الثاتي الماضي، وعجز الرئيس عبدالمجيد تبون عن إيجاد حل وسط بين
المؤسسة العسكرية وفرنسا.
ويرى هؤلاء المراقبون أن الزيارة لو كانت ناجحة لتمّ تتويج نتائجها وليس اتخاذ قرار بالمزيد من الابتعاد مقابل التقارب مع
روسيا.
(العرب)