تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

لماذا استُبعد حفيد الخميني في معركة الانتخابات الإيرانية؟

Lebanon 24
27-01-2016 | 13:40
A-
A+
لماذا استُبعد حفيد الخميني في معركة الانتخابات الإيرانية؟
لماذا استُبعد حفيد الخميني في معركة الانتخابات الإيرانية؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
يمثل استبعاد المرشحين لمجلس الخبراء الإيراني، خطوة نحو دعم المتشددين في طهران، وضربة للإصلاحيين الذين يعتبر الرئيس حسن روحاني أحد رموزهم. وجاء رفض قبول أربعة أخماس المرشحين لانتخابات مجلس الخبراء، بزعم أنهم غير مستوفين لشروط الترشح للمجلس الذي سيختار الزعيم الأعلى القادم في إيران ومن بينهم حفيد آية الله الخميني، القريب من الساسة الإصلاحيين، في 26 شباط المقبل. فيما يؤكد مطلعون أن المتشددين الذين رفضوا انفتاح روحاني الدبلوماسي على الغرب، وسعوا لاستبعاد حلفائه من الانتخابات القادمة، وكبح طموحاته لإجراء إصلاحات داخلية. ونقلت وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء (إرنا) عن المتحدث باسم اللجنة المشرفة على الانتخابات سيامك ره بيك، الثلاثاء الماضي، قوله إن مجلس صيانة الدستور المكون من 12 عضواً، الذي يشرف على الانتخابات والتشريعات أقر ترشح 166 مرشحاً فقط من أصل 801 مرشح لانتخابات مجلس الخبراء. وحول استبعاد والده حسن الخميني (43 عاماً)، قال أحمد في حسابه على إنستغرام إن مجلس صيانة الدستور لم يتحقق بشكل كاف من الأهلية الدينية لوالده على الرغم من "شهادات عشرات المراجع الدينية". وكتب أحمد الخميني: "اتضح أن مجلس صيانة الدستور لم يتمكن من التحقق من الكفاءة العلمية (الدينية) لوالدي رغم توصية نحو 10 رجال دين". وكان حسن الخميني أول فرد من عائلته يترشح في انتخابات وهو يعتبر من المعتدلين سياسياً وله شعبية وسط الإصلاحيين. ويعتبر مجلس خبراء القيادة الإيرانية الهيئة الأساسية في النظام الإيراني، الذي عهد إليه الدستور مهمة تعيين وعزل قائد الثورة الإسلامية في إيران. ويتألف هذا المجلس حالياً من 86 عضواً يتم انتخابهم عن طريق اقتراع شعبي مباشر لدورة واحدة مدتها ثماني سنوات، ويرأس الدورة الحالية للجمعية هو محمد يزدي، الذي انتخب في آذار 2015. ويقوم الخبراء -وهم الفقهاء المتمتعون بخبرات فقهية خاصة والمنتخبون من الشعب- باكتشاف الشخص المناسب لمنصب الولي الفقيه (قائد الثورة الإسلامية في إيران)، من بين الفقهاء العدول الموجودين ومن ثم يعلنونه على الناس، وهذا بدوره يعني أن رأي هؤلاء الكاشفين بمثابة الشاهد أو البينة على هذا الولي من منطلق ما لديهم من خبرات، لذلك سرعان ما لقب هؤلاء الكاشفون بإصطلاح الخبراء، الذي اشتهروا به بين الناس. ومن المقرر أيضاً إجراء انتخابات برلمانية في نفس اليوم لاختيار نواب البرلمان البالغ عددهم 290 نائباً. وكان مجلس صيانة الدستور استبعد الأسبوع الماضي أكثر من 7000 مرشح من بين 12 ألفاً، حاولوا الترشح للبرلمان من بينهم أغلب المعتدلين والإصلاحيين. ويأمل الرئيس حسن روحاني أن ينتزع حلفاؤه من المعتدلين السيطرة على المجلسين، وقد انتقد استبعاد مرشحي البرلمان وربما يعترض أيضاً على استبعاد هذا العدد الكبير من مرشحي مجلس الخبراء. لكن خامنئي كان قد دعا إلى فحص سجلات المرشحين بدقة وطمأنه رئيس مجلس صيانة الدستور أحمد جنتي إلى أن مجلسه "لن يتأثر بأي ضغوط". في الصدد ذكرت المختصة بالشأن الإيراني فاطمة الصمادي، في تدوينة لها، أن بعض المحللين الإيرانيين يقدمون "سبباً قانونياً لرفض ترشيح حسن الخميني، بالقول إن القانون يشترط أن يكون رجل دين، حائزاً على درجة الاجتهاد، وهذه الدرجة إما أن يحصل عليها برسالة علمية دينية يبحث فيها موضوعاً معيّناً، أو بتأييد مكتوب وموقّع من عشرة رجال دين من "آيات الله"، أو عليه أن يخضع للامتحان ليثبت امتلاكه المعايير". وأوضحت: "لكن سجلات تأييد الصلاحية لمجلس الخبراء تقول بعكس ذلك فهناك من جرى تأييد صلاحيته بدون هذه الشروط ومن أبرزهم: حجة الاسلام والمسلمین علي رضا اعرافي، رئیس جامعة المصطفی العالمیة، وآية الله نصرالله شاه‌ آبادی، وحجة الإسلام والمسلمين سید محمد سعیدی ممثل الولي الفقيه في محافظة قم، وحجة الإسلام والمسلمین سید محمد مهدی میر باقری" مستطردة باستغراب "وهذا يجعل البعد القانوني محل سؤال". إلى ذلك أكد مختصون بالشأن الإيراني أن الانتخابات في طهران بعيدة عن الأجواء الديمقراطية، وهو ما يفضي إلى أن المعركة بين الإصلاحيين والمحافظين هي معركة وهمية"، لافتين إلى أن المهم لدى سلطة إيران بشقيها السياسي والتشريعي قائم على دعم "الثورة الإسلامية" والحفاظ على ديمومتها. كما أن الشعب الإيراني بحسب المختصين يعلم بتلك "الحقيقة"، وهو ما دعا إلى خروجهم باحتجاجات ومظاهرات مليونية، متهمين حكومتهم بتزوير الانتخابات الرئاسية في عام 2009، التي انتهت إلى فوز الرئيس الإيراني المتشدد الأسبق أحمدي نجاد. وما تزال هذه الاحتجاجات التي قمعتها السلطات الإيرانية بدموية تلقي بظلالها على الوضع السياسي العام في إيران، وتدفع بالمحافظين المغالين في تشددهم إلى فعل المستحيل للتموقع الجيد والنافذ داخل مواقع القرارات العليا في البلاد؛ لمنع أي تسرب للإصلاحيين بقوة قد تؤهلهم إعادة تأهيل النظام في جوهره.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك