تحول الصراع في
السودان إلى "مرحلة جديدة" بعدما اشتد القتال بمدينة أم درمان في معركة للسيطرة على خطوط الإمداد، حسبما ذكرت صحيفة "
نيويورك تايمز".
ومع اقتراب الحرب في السودان من دخول شهرها الرابع، أصبحت أم درمان، المدينة الواقعة على جانب نهر النيل غرب الخرطوم الكبرى، موقعا لأعنف المعارك بين القوتين المتصارعتين على السلطة.
ونقلت مجموعة من المرضى إلى واحد من المرافق الصحية القليلة الموجودة في أم درمان، حيث كانت أجسادهم مليئة بالرصاص وشظايا الضربات الجوية العنيفة.
وكان بعض الضحايا قد لقوا حتفهم بمجرد وصولهم إلى مستشفى النو التعليمي بالمدينة التي كانت يوما ما مركزا مزدحما بالجامعات والمستشفيات والمؤسسات السياسية والثقافية.
وقال مدير الموارد البشرية في مستشفى النو التعليمي، راشد مختار حسن: "لقد كان الأمر أشبه بالجحيم".
ويشهد السودان منذ 15 أيار معارك مستمرة بين الجيش بقيادة، عبدالفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع شبه العسكرية بقيادة، محمد
حمدان دقلو، المعروف بـ"حميدتي".
وأدى النزاع إلى مقتل 3 آلاف شخص وإصابة 6000 آخرين، وفقا لوزير الصحة السوداني، على الرغم من أن عمال الإغاثة يقولون إن الحصيلة أعلى على الأرجح.
"أسوأ يوم على الإطلاق"
في شهر حزيران ، استولت
قوات الدعم السريع على مصنع ذخيرة اليرموك، كما سيطروا على مناطق شرق جسر حلفايا الاستراتيجي، واستولوا مؤخرا على قاعدتي شرطة جنوب الخرطوم والاحتياطي المركزي، وفقا لسكان ومحللين.
وقال مدير مشروع القرن الأفريقي بمجموعة الأزمات الدولية، آلان بوزويل: "لقد وجهت قوات الدعم السريع ضربة قوية أولية للجيش".
وأضاف أنه مع استمرار الحرب، تحاول قوات الدعم السريع جلب المزيد من المقاتلين والمعدات إلى العاصمة من معقلها في دارفور، خاصة مع بدء موسم الأمطار.
وتابع بوزويل: "نحن ندخل مرحلة جديدة من الصراع حيث تتحول الآن إلى حرب على خطوط الإمداد، وأم درمان في قلبها".
وسعى الجيش لتقويض تلك العمليات، حيث شن هجمات برية وغارات جوية مكثفة على معاقل الجماعة شبه عسكرية، بما في ذلك قرب مجمع البث الحكومي في أم درمان.
كما شدد الجيش وجوده بالقرب من المواقع الاستراتيجية التي يسيطر عليها بالفعل، بما في ذلك قاعدة وادي صيدنا الجوية خارج الخرطوم ومقر القيادة العامة، بحسب الصحيفة.
والأحد، حذرت
الأمم المتحدة من أن السودان "على حافة حرب أهلية شاملة" قد تزعزع استقرار المنطقة برمتها، غداة الغارة الجوية في أم درمان التي أسفرت عن 22 قتيلا على الأقل وعشرات الجرحى.
وأعلن
الأمين العام للأمم المتحدة،
أنطونيو غوتيريش، أن "الحرب المستمرة بين القوات المسلحة دفعت السودان إلى حافة حرب أهلية شاملة قد تزعزع استقرار المنطقة بكاملها"، حسب ما أفاد نائب المتحدث باسمه، فرحان حق، في بيان. (الحرة)