أعلن السلطات الأوكرانية اليوم الخميس، إن وحدات من سلاح الجو تمكنت من التصدي لهجوم روسي بطائرات مسيّرة لليلة الثالثة على التوالي في كييف وحولها، تسبب في مقتل شخص وجرح أربعة على الأقل واندلاع حرائق وتساقط الحطام في عدة أحياء من العاصمة.
وقال بيان للإدارة العسكرية في كييف على تطبيق تلغرام: "الليلة وقع هجوم مكثف بواسطة طائرات مسيّرة إيرانية الصنع".
وتابع أنه تم الإبلاغ عن سقوط حطام في خمس مناطق، مشيرا إلى أن امرأة تبلغ 19 عاما ورجلا يبلغ 23 عاما نقلا إلى المستشفى بسبب إصابتهما بشظايا.
رئيس بلدية كييف، فيتالي كليتشكو، قال من جهته إن خدمات الطوارئ استجابت لمكالمات من مناطق سولوميانسكي وشيفتشينكيفسكي وبوديلسكي ودارنيتسكي في أعقاب وقوع "انفجارات في العاصمة".
وحذر سلاح الجو الأوكراني في بيان أن التهديد بتعرض المدن للقصف بطائرات مسيّرة روسية لا يزال قائما.
روسيا تحذر
يأتي ذلك فيما اتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الغرب بخلق تهديد نووي لبلاده من خلال التخطيط لتزويد أوكرانيا بمقاتلات "إف-16" حديثة.
وقال لافروف في مقابلة مع بوابة "لينتا دوت آر يو" الإلكترونية الروسية إن الولايات المتحدة والأقمار الاصطناعية التابعة للناتو تخلق تهديدا بمواجهة عسكرية مباشرة مع روسيا "وذلك يمكن أن تكون له تداعيات كارثية".
وأضاف أن موسكو لا يمكنها تجاهل حقيقة أن مقاتلات "إف-16" التي يعتزم الغرب تسليمها لكييف لديها القدرة على حمل أسلحة نووية، مشيرا إلى أن بلاده ستعتبر ظهور مثل هذه الأنظمة لدى القوات المسلحة الأوكرانية "تهديدا نوويا من الغرب".
ونفى الوزير الروسي في الوقت نفسه أن تكون بلاده تخطط لتوجيه ضربة نووية تكتيكية في أوكرانيا، قائلا إن "ظروف استخدام مثل تلك الأسلحة معروفة جيدا".
مدفيديف يصعد
في تصعيد غير مسبوق، صرح نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري مدفيديف، أن حلف الناتو وروسيا الآن على شفا الحرب، أو بالأحرى في خضمها، وذلك تعليقاً على إنشاء مجلس "أوكرانيا – الناتو"، مشيراً إلى أن هذا المجلس سينتهي وجوده بسبب زوال أحد الطرفين.
وكتب مدفيديف على حسابه في "تويتر" الأربعاء أن "المجلس سينتهي وجوده بسبب زوال أحد الطرفين"، بحسب ما نقلت وكالة "سبوتنيك" الروسية.
إلى ذلك أشار نائب رئيس مجلس الأمن الروسي أيضاً، إلى أنه في عام 2002، تم إنشاء مجلس مشابه بين روسيا والناتو. وشدد على أن الحلف وروسيا الآن على شفا الحرب، أو بالأحرى، في خضمها.
وكان مدفيديف قد حذر الثلاثاء من أن "الحرب العالمية الثالثة تقترب"، مشددا على أن روسيا سترد على قصف نفذته أوكرانيا بالذخائر العنقودية.
تصعيد ميداني
ميدانيا، قال الجيش الأوكراني إنه سيصعّد أعماله العسكرية ضد القوات الروسية على الجبهة الجنوبية، لتخفيف الضغط عن قواته في عدد من الجبهات بالمنطقة الشرقية.
وقالت نائبة وزير الدفاع الأوكراني إن "قواتنا منعت تقدم القوات الروسية في اتجاهات كوبيانسك وليمان وأفديفكا ومارينسك اليوم".
وأضافت أن القوات الأوكرانية حققت تقدما في اتجاه الجهة الجنوبية حول باخموت "وواصلت العملية الهجومية في اتجاهات مليتوبول وبيرديانسك".
يذكر أن زعماء حلف الناتو وافقوا في قمة فيلنيوس على حزمة دعم متعددة السنوات لأوكرانيا، تتكون من ثلاثة عناصر، حيث قال الأمين العام للحلف، ينس ستولتنبرغ، إن الحزمة تتضمن خطة دعم متعددة السنوات لتحقيق التشغيل البيني مع الناتو وإنشاء مجلس "الناتو – أوكرانيا" وإلغاء شروط تنفيذ خطة عمل العضوية، التي ستقلص عملية الانضمام من مرحلتين إلى مرحلة واحدة.