منذ انضمامها إلى الناتو في العام 1952، كانت
تركيا حليفًا لا غنى عنه للغرب حيث لعبت دورًا أساسيًا في حماية الأمن عبر الأطلسي وأوروبا.
وبحسب موقع "Middle East Eye"
البريطاني، "بعد انتهاء الحرب الباردة، كانت تركيا عنصراً فعالاً في تنفيذ مهام حلف شمال الأطلسي (الناتو). فعندما تدخل الحلف لإنهاء الإبادة الجماعية في البوسنة، أرسلت أنقرة قوات من جيشها بهدف التوصل إلى تحقيق الاستقرار في البلاد، كما وساعدت الروابط الثقافية والتاريخية العميقة التي تربطها بالبوسنة في نجاح مهمة الناتو هذه. وفي أعقاب هجمات الحادي عشر من أيلول، لعبت تركيا دورًا مهمًا في الحرب العالمية على الإرهاب، فقد ساهمت خبرتها ورؤيتها على الأرض في تهدئة الوضع في أفغانستان. وكانت تركيا أول من تبوأ رئاسة قوات المساعدة الدولية لإرساء الأمن في أفغانستان التي يقودها الناتو وذلك كجزء من التزامها بجهود إعادة الإعمار في البلاد".
وتابع الموقع، "لم تتوقف تركيا عن تنفيذ أصعب العمليات التي شنها الناتو حول العالم. وها هي أنقرة تشارك بنشاط في مواجهة هذه التحديات الناشئة. من الآن فصاعدًا، ستستمر تركيا في كونها حليفًا قويًا وشريكًا مهمًا في مبادرات التحالف الجديدة. في الواقع، استثمرت تركيا بكثافة في الدفاع، وباعتبارها ثاني أكبر جيش في الناتو، فهي تعتقد أن توسع الحلف هو مفتاح السلام الدائم والاستقرار في العالم. وبالتالي، فقد كانت مؤيدًا قويًا لدمج شمال مقدونيا والبوسنة والهرسك في الناتو. وقبل قمة فيلنيوس الأخيرة، كرر الرئيس
التركي رجب طيب أردوغان دعم بلاده الواضح لأن تصبح
أوكرانيا عضوًا في الناتو. إن دعم تركيا للتوسع الجغرافي للحلف ليس هدفه مواجهة دولة واحدة، وإنما لجعل الحلف منظمة أمنية شاملة من شأنها أن تساعد في تحقيق الاستقرار".
وأضاف الموقع، "على الناتو، وليس تركيا فقط، أن يضمن أن عملية التوسع هذه ستواجه أي تهديد للدول الأعضاء. أولئك الذين وجهوا انتقادات غير عادلة ضد تركيا لطرحها أسئلة انتقادية حول الدول الساعية للانضمام، مثل فنلندا والسويد، يجب أن يأخذوا في الاعتبار حقيقة أن التوسع لا يمكن أن يحدث على حساب أمن تركيا القومي. كانت الشروط المسبقة لتركيا لإعطاء الضوء الأخضر للسويد بالانضمام إلى الحلف متوافقة مع مبادئ الناتو. ويشن حزب العمال الكردستاني (PKK) حملة إرهابية ضد تركيا منذ عام 1984، وتصنفه
الولايات المتحدة والاتحاد
الأوروبي، من بين آخرين، منظمة إرهابية".
وبحسب الموقع، "نفذ حزب العمال الكردستاني ووحدات حماية الشعب الكردية (YPG) العديد من الهجمات ضد
قوات الأمن والمدنيين
الأتراك. إن هذا العنف، إلى جانب أيديولوجيتهم العرقية القومية والانفصالية، يتعارض مع قيم الناتو ويزعزع استقرار المنطقة. وبالمثل، فإن منظمة غولن الإرهابية (فيتو) مسؤولة عن تنظيم محاولة الانقلاب الفاشلة في 15 تموز 2016، والتي قتل فيها أكثر من 253 شخصًا وجرح أكثر من 2200. وبينما تواصل هذه المنظمة أنشطتها الإجرامية في الغرب، يجب أن تكون الحرب ضد هذه المنظمات مهمة حاسمة لكل أعضاء الناتو".
وتابع الموقع، "كانت مطالب تركيا من السويد لمواجهة هذه الجماعات الإرهابية تهدف إلى حماية قدرات الناتو ومصالحه. وبناء على ذلك، وافقت تركيا على دعم عضوية السويد في ضوء إنشاء آلية أمنية ثنائية جديدة بين أنقرة وستوكهولم. وفي المقابل، رحبت تركيا بوعود السويد لدعم تنشيط عملية انضمام الأولى إلى
الاتحاد الأوروبي، إلى جانب تحديث الترتيبات الجمركية بين الاتحاد الأوروبي وتركيا وتحرير التأشيرات".
وختم الموقع، "أظهرت قمة فيلنيوس أن تركيا ستواصل دورها كشريك قوي وستدفع التحالف إلى الأمام لمواجهة التحديات الأمنية المشتركة، بما يتماشى مع متطلبات أمن البلاد القومي، كما وستبقى عاملاً فاعلاً لتحقيق الاستقرار في عالم غير مستقر".