تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

بقيمة 34 مليون دولار.. مشروع تهويدي للسيطرة على المواقع الأثرية بالضفة الغربية‎

Lebanon 24
20-07-2023 | 13:00
A-
A+
بقيمة 34 مليون دولار.. مشروع تهويدي للسيطرة على المواقع الأثرية بالضفة الغربية‎
بقيمة 34 مليون دولار.. مشروع تهويدي للسيطرة على المواقع الأثرية بالضفة الغربية‎ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تحت عنوان: "بقيمة 34 مليون دولار.. مشروع تهويدي للسيطرة على المواقع الأثرية بالضفة الغربية‎"، جاء في موقع "الجزيرة":
Advertisement
 
تخوض بلدة سبسطية في قضاء نابلس بالضفة الغربية، معركة وجودية للحفاظ على عشرات المواقع الأثرية في البلدة، والتي تروي تاريخ حضارات وثقافات ممتدة على أكثر من 3 آلاف عاما، في حين رصدت حكومة الاحتلال ميزانية تقدر بحوالي 10 ملايين دولار لتهويد المواقع الأثرية في البلدة وربطها بالراوية التوراتية.

وتأتي المعركة المصغرة التي تخوضها سبسطية في ظل "الحرب الكبرى التي تشنها سلطات الاحتلال على المواقع الأثرية بالضفة"، وفق وصف رئيس بلدية سبسطية محمد عازم.

وتجلت تلك "الحرب" من خلال المشروع التهويدي الذي صادقت عليه حكومة بنيامين نتنياهو، للسيطرة على المواقع الأثرية بالضفة، حيث رصدت لذلك ميزانية أولية بقيمة 34 مليون دولار.

ويأتي هذا المشروع التهويدي تحت مزاعم الحفاظ على المواقع الأثرية بالضفة وحمايتها وصيانتها، بذريعة أن الكثير من المواقع الأثرية الفلسطينية تضررت، في حين قالت حكومة الاحتلال في نص قرارها إن هناك 3064 موقعا أثريا بالضفة، منها 2452 موقعا في المنطقة "ج" وتتبع للسلطة الفلسطينية.

تزوير وتهويد
وأوضح محمد عازم أن الاحتلال يهدف من وراء هذا المشروع التهويدي إلى تكريس وتقنين الحفريات، من أجل فرض السطوة الاحتلالية ومنحها طابعا قانونيا، علما أن الكثير من المواقع الأثرية بالضفة تخضع للحكم العسكري الاحتلالي.

يأتي هذا القرار للسيطرة على الأرض الفلسطينية وخدمة المشروع الاستيطاني الاستعماري وتوسيعه، بحجة السيطرة على المواقع الأثرية والحفاظ عليها عبر ترميمها وصيانتها، علما أن سلطات الاحتلال تمنع الفلسطينيين حتى من تنظيف وصيانة آلاف من المواقع الأثرية أو حتى الوصول إليها ودخولها.

وأوضح عازم أن مخطط الاحتلال للسيطرة على المواقع الأثرية يعتبر أحد أخطر آليات الاحتلال لتهويد الأرض وتزوير التاريخ وطمس الحضارات، حيث لا تكتفي المؤسسة الإسرائيلية بصياغة وبناء الرواية التوراتية، بل خلقها وتثبيتها على أرض الواقع.


ولتكريس هذا النهج والممارسات، عمدت حكومات إسرائيل منذ احتلال الضفة الغربية عام 1967، إلى طمس الآثار العربية والإسلامية في الضفة، وتدمير الموروث الحضاري الفلسطيني، كما حدث بالداخل الفلسطيني عقب النكبة.

وحيال ذلك، أطلقت وزارة السياحة والآثار الفلسطينية حملة خاصة لحماية المواقع الأثرية وتحصينها من أطماع الاحتلال والمستوطنين، من خلال ترميمها وصيانة المواقع، وتشجيع السياحة الداخلية للمواقع الأثرية عبر مشروع "فسيفساء بيت الضيافة" لتعزيز صمود الفلسطينيين ولحماية الموروث الحضاري والثقافي والتاريخي بالضفة.

نهب وضم
وتعليقا على قرار حكومة الاحتلال بفرض السيطرة على المواقع الأثرية بالضفة، قال وكيل وزارة السياحة والآثار الفلسطينية، صالح طوافشة، إن القرار يعكس مخططات الاحتلال لضم الضفة وتهويد الأراضي الفلسطينية، وتوسيع المشروع الاستيطاني على حساب الوجود الفلسطيني وتعزيز سلطة المستوطنين بالضفة.

لكن الأخطر -وفق طوافشة- أن "القرار يحمل في طياته أهداف أيديولوجية وتوراتية بحته للسيطرة على المواقع الأثرية بالضفة لنهب مقدراتها وتزويرها واستبدالها برموز دينية توراتية، وحرمان الفلسطينيين وعدم منحهم أي إمكانية لحماية وصيانة وترميم المواقع الأثرية، والحفاظ على الموروث الحضاري".

ويعتقد وكيل الوزارة أن المشروع التهويدي للمواقع الأثرية والسيطرة عليها، يشكل مقدمة إلى ضم كافة الأراضي الفلسطينية في الضفة إلى السيادة الاحتلالية الإسرائيلية، ما يعني إلغاء تام لاتفاقية أوسلو.

ولمواجهة هذا المشروع التهويدي للمواقع الأثرية في الضفة، فإن وزارة السياحة والآثار الفلسطينية وضعت خطة بالتعاون مع مختلف المؤسسات الوطنية الفلسطينية لخلق حاضنة شعبية للتواصل مع المواقع الأثرية والوجود فيها، وإثارة الموضوع قبالة المحافل الدولية والإدارة الأميركية والاتحاد الأوروبي للضغط على إسرائيل وإجبارها على إلغاء المخطط.

هيمنة وسلب
ووصف باحث الآثار والمقدسات العربية والإسلامية في فلسطين عبد الرازق متاني، قرار الاحتلال السيطرة على المواقع الأثرية بـ"تهويدي بامتياز"، مؤكدا أنه جاء ليكرس الهيمنة اليهودية على فلسطين التاريخية.


وأوضح متاني للجزيرة نت أن القرار دفع إليه تيار الصهيونية الدينية الذي يتحكم بمفاصل الحكم بالائتلاف الحكومي، ويعكس القوانين التي يحركها هذا التيار ورؤيته لتحقيق حلم "أرض إسرائيل الكبرى"، من البحر إلى النهر وشطب أي وجود فلسطيني، وطمس الحضارات العربية والإسلامية.

وأشار إلى أن القرار يعكس نهج جماعات المستوطنين التي أطلقت لها الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة العنان للعربدة، وارتكاب الجرائم والانتهاكات بحق الفلسطينيين، وسلب أراضيهم وممتلكاتهم لتوسيع المشروع الاستيطاني، وفرض سياسة الأمر الواقع. (الجزيرة) 



المصدر: الجزيرة
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement
Lebanon24
01:15 | 2026-08-14 Lebanon 24 Lebanon 24

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك