دعا الباحثان في "جامعة إنديانا" جمشيد وكارول إي تشوسكي، الإدارة الأميركيّة إلى التحرُّك والحد من التأثير الإيراني في منطقة الشرق الأوسط لاسيما بعد التقارب الذي حصل بين إيران والمملكة العربية السعودية قبل أشهرٍ عديدة.
وأستأنف البلدان التعاون الأمني، وأعادا الرحلات الجوية والتجارة الثنائية، وفي 6 حزيران، افتتحت السفارة الإيرانية في الرياض بعد إغلاق دام 7 أعوام.
ولم يتوقف الأمر عند إعادة العلاقات مع السعودية، فقد بدأت إيران حملة تهدف لتحسين العلاقات مع دول المنطقة من البحرين وعمان والإمارات العربية المتحدة ومصر ومناطق أخرى.
وفي سياق تقريرهما، رأى الباحثان أن "إيران وجدت نافذة للاستفادة من الطموحات المشوشة والمتراجعة للولايات المتحدة في الشرق الأوسط، وقادت تحركاتها لمزيد من التشريد للولايات المتحدة هناك"، وأضافا: "إنّ إيران وصلت إلى هذا المستوى من إعادة ضبط العلاقات، عبر تبنيها سياسة خارجية ذات مسحة أيديولوجية قليلة وتتسم بالبراغماتية".
وحذر الكاتبان الدول العربية والغربية من مغبة المضي في هذا الطريق الذي أنشأته إيران، وضرورة التعامل مع السياسة الخارجية الإقليمية هذه بنوع من الشك، وأضافا: "لا شيء في السياسة الإيرانية يشير إلى أنها تريد أن تكون جاراً جيداً على المدى البعيد".
كذلك، قال الكاتبان إن "كل الأدلة تظهر أن إيران تهدف لاستعادة دورها كقوة ثورية تصحيحية، كما أنها تنوي الحصول على الهيمنة الإقليمية، وبالنسبة للغرب، فإن التسويات مع إيران ستكون كارثة".
مع هذا، فقد قال الباحثان إنه "يجب على الولايات المتحدة فهم أنَّ هوية الهيمنة الإيرانية والطموحات عمرها عقود، وعاشت أكثر من تغير الأنظمة، وأنَّ زعمها بلعب دورٍ سلميّ وجوار طيب لم يمض عليه سوى عدة أشهر".