تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

الأرض تلتهب.. الحرارة تُحطّم أرقاماً قياسية في الـ2023 وخبراءٌ يُحذرون من "الأعظم"!

Lebanon 24
22-07-2023 | 23:25
A-
A+
الأرض تلتهب.. الحرارة تُحطّم أرقاماً قياسية في الـ2023 وخبراءٌ يُحذرون من الأعظم!
الأرض تلتهب.. الحرارة تُحطّم أرقاماً قياسية في الـ2023 وخبراءٌ يُحذرون من الأعظم! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
مع تسجيل درجات حرارة قياسية حول العالم خلال فصلي الربيع والصيف هذا العام ولا سيما في نصف الكرة الشمالي، تواصل المنظمات والهيئات الأممية والعلمية المعنية، التحذير من الارتفاعات غير المسبوقة في حرارة الأرض وعلى مدى قرون طويلة .
Advertisement

وحذر كبير علماء المناخ بوكالة الفضاء الأميركية (ناسا) غافين شميت، من أن يكون شهر تموز الجاري، هو على الأرجح الأكثر سخونة في العالم منذ "مئات، إن لم يكن آلاف السنين".

ويأتي هذا التحذير في ظل ما يشهده هذا العالم من تحطيم أرقام قياسية يومية في هذا الشهر، وفق مراصد فلكية يديرها الاتحاد الأوروبي وجامعة ماين، وتعتمد على توليد تقديرات أولية بالاستناد لنماذج تجمع بين بيانات أرضية وعبر الأقمار الاصطناعية .

وأشار شميت أنه "على الرغم من اختلاف نتائج هذه المراصد قليلاً عن بعضها البعض إلا أن الارتفاع الشديد في درجات الحرارة واضح"، وأضاف: "سينعكس هذا الأمر على الأرجح في التقارير الشهرية الأكثر دقة التي تصدر عن الوكالات الأميركية في وقت لاحق".

وأكمل: "نحن نشهد تغييرات غير مسبوقة في جميع أنحاء العالم، وموجات الحر في أميركا وأوروبا والصين تحطم الأرقام القياسية، يساراً ويميناً ووسطاً".

وتابع: "هذه التأثيرات لا يمكن أن تُعزى فقط إلى ظاهرة إل نينيو، رغم الدور الصغير الذي تلعبه، لكن ما نراه هو سخونة شاملة، في كل مكان على الأغلب، لا سيما في المحيطات".

وأضاف: "منذ عدة أشهر شهدنا درجات حرارة لسطح البحر حطمت الأرقام القياسية، نتوقع أن يستمر ذلك، والسبب هو أننا نواصل ضخ انبعاثات الغازات الدفيئة في الغلاف الجوي".

القادم أعظم

ويحذر الخبراء من أن القادم أسوأ، وأن ارتفاع معدلات الحرارة القياسي سيطال بتداعياته القاتلة، مئات ملايين البشر وسيحول أجزاء واسعة من الأرض لمناطق غير صالحة للعيش، ما يقتضي تحركاً دولياً عاجلاً لتدارك الكارثة التي ستحل بالكوكب  وقاطنيه من البشر ومختلف الكائنات الحية .

وأشار الخبراء إلى أن هذا الاحترار القياسي هو من يسهم في زيادة التأثير السلبي، للظواهر المناخية والطبيعية ومنها إل نينيو، وليس العكس كما يشاع .

تحصيل حاصل

بدوره، يقول الخبير البيئي عضو الاتحاد العالمي لحماية الطبيعة أيمن هيثم قدوري، في حديث مع موقع سكاي نيوز عربية: "إن ما يشهده الكوكب من احترار قياسي تاريخي ليس ناجماً عن تأثيرات ظاهرة إل نينيو، والتي لا تفوق نسبة 15%، وهي ترفع الاحترار العالمي بمقدار لا يتجاوز 0.2 درجة مئوية، وهو ما كنا قد وضحناه سابقاً. مع ذلك، فإن إل نينيو هي ظاهرة طبيعية يتكرر حدوثها منذ مئات السنين، أي قبل أن يعصف تغير المناخ والاحتباس الحراري بالعالم".
 
وتابع: "لا بد من التأكيد هنا أنه بفعل تسارع وتيرة التغير المناخي، ارتفعت نسبة الاحترار الذي تسببه تلك الظاهرة  ليتراوح ما بين 0.2-1 درجة مئوية".

وأردف: "العلاقة بين تأثيرات إل نينيو والاحترار العالمي الذي ينتج عنه التغير المناخي هي علاقة طردية، بمعنى أن تأثيرها في المناخ يزداد كلما ارتفعت حدة الاحترار العالمي، والاحترار  يتفاقم بفعل ارتفاع تراكيز الغازات الدفيئة في الغلاف الجوي، والتي تنعكس على سطح الأرض بهيئة كوارث تؤطر بتسمية التغير المناخي".

وأكمل: "ذلك، فإن الارتفاع المستمر بمعدلات درجات الحرارة خلال 20 عاماً الماضية، وكسرها للمحددات العالمية في أكثر من عام، كان مقدمة واضحة لما وصلنا له الآن، وهو ما سبق وأن حذرنا منه مرارا وقبل بداية هذه السنة حتى التي هي الأقسى".

خطوات عاجلة

وبحسب قدوري، فإن "التنبؤات تشير لارتفاع متوسط درجة الحرارة السنوية من 13- 25 درجة مئوية درجة الحرارة المثلى للإنسان، ليصل إلى 29 درجة مئوية، ما يعني تقلص نطاق المناخ البشري الصالح للسكن وممارسة الفعاليات البشرية، وهو ما يعرض مليارات البشر للخطر".
 
ولتلافي هذا السيناريو الكارثي، يشير قدوري إلى أنه لا بُدّ  من مضاعفة الجهود الدولية للحد من الاحترار العالمي والعودة لعتبة 1.5 درجة مئوية المقرة ضمن اتفاقية باريس للمناخ عام 2015، لتجنيب 75 بالمئة على الأقل من سكان العالم، التعرض لدرجات حرارة غير مسبوقة وغير مسجلة في سجلات الأقاليم المناخية المتوزعة ضمن الأنطقة المناخية الأرضية .

كذلك، شدّد قدوري على أهمية التقيد باتفاقية باريس للمناخ يحتاج لالتزام الدول الصناعية الكبرى في مقدمتها أميركا والصين، تقليل انبعاثات الغازات الدفيئة الناجمة من النشاط الصناعي المفرط مع تفعيل دور صندوق "الخسائر و الأضرار" لدعم الدول المتضررة ومعالجة آثار التغير المناخي في الدول النامية، خصوصا تلك التي ليست لها مساهمات فعلية بعملية الاحتباس الحراري .

ودعا قدوري في حديثه إلى تأطير هذا التحرك الدولي وترجمته يجب أن يكون عاجلاً بحيث لا يتجاوز موعد انعقاد قمة المناخ في دولة الإمارات COP28، ولتكون تلك القمة المصيرية منعطفا يضع حدا لانفلات التغير المناخي من العقال، وما خلفه من تطرف في ظواهر الطبيعة وإخلال بالتوازن البيئي والحيوي. (سكاي نيوز عربية)
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك