تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

خاص

تقرير لـ"Middle East Eye" يكشف.. من هو حليف الأسد الحيوي؟

ترجمة رنا قرعة قربان - Rana Karaa Korban

|
Lebanon 24
25-07-2023 | 03:30
A-
A+
تقرير لـMiddle East Eye يكشف.. من هو حليف الأسد الحيوي؟
تقرير لـMiddle East Eye يكشف.. من هو حليف الأسد الحيوي؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
شكل اللقاء الذي جمع كلا من الرئيس السوري بشار الأسد ورئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني في دمشق في 16 تموز أول اجتماع بين قادة من الدولتين منذ اندلاع الحرب الأهلية السورية في العام 2011.
Advertisement
وبحسب موقع "Middle East Eye" البريطاني، "في حين أن البعض قد يرى في هذه الخطوة جزءا من التحول الإقليمي الأوسع للقوى العربية لإعادة التعامل مع دمشق بعد أكثر من عقد من العزلة، فإن الزيارة في الواقع هدفها ضمان الاستمرارية أكثر من إحداث تغيير. على عكس معظم الدول العربية التي قطعت العلاقات مع سوريا وصوتت على تعليق عضويتها في جامعة الدول العربية في عام 2011، احتفظ العراق بعلاقاته مع جارته. علاوة على ذلك، لعبت بغداد دورًا رئيسيًا، وإن كان بهدوء، في مساعدة الأسد على البقاء، ولا ينبغي تجاهل هذا الأمر".
 
وتابع الموقع، "شكلت مشاركة العراق في ضمان استمرارية الأسد مفاجئة كبيرة بالنظر إلى العلاقات التاريخية السيئة بين الجارتين. فالرئيس العراقي الراحل صدام حسين ونظيره السوري الراحل حافظ الأسد كانا يكرهان بعضهما البعض. كان الانقسام الأيديولوجي في حزبي البعث في الستينيات يعني أن بغداد ودمشق كانتا تحكمهما فصائل مختلفة، معادية في كثير من الأحيان، على الرغم من أنها تحمل الاسم نفسه. وأدت العداوة الشخصية بين حافظ وصدام إلى تفاقم الأمور، مما أدى إلى تدخلهما خارجياً، فحينها دعمت سوريا إيران في حربها التي استمرت ثماني سنوات مع العراق، فيما دعمت بغداد الفصائل المناهضة لسوريا في الحرب الأهلية اللبنانية. وفي العام 1991، انضم حافظ الأسد إلى التحالف الدولي لطرد صدام من الكويت، وكانت هذه الخطوة بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير".
وأضاف الموقع، "على الرغم من أن بشار الأسد حسّن العلاقات بعد وصوله إلى السلطة في عام 2000، إلا أن هزيمة صدام حسين على يد الولايات المتحدة في عام 2003 شهدت عودة العلاقات المتوترة، حيث شجعت دمشق سراً المسلحين على التوجه إلى العراق لزعزعة استقرار الاحتلال الأميركي والحكومة المنتخبة حديثًا في بغداد".
 
علاقات حيوية
وبحسب الموقع، "تحسنت العلاقات السورية العراقية مع ازدهار التجارة بين البلدين، حيث أصبح العراق الشريك الأول لسوريا في التصدير قبيل الانتفاضة. ومهد صعود السياسيين الموالين لإيران في العراق، مثل نوري المالكي، إلى السلطة، الطريق لتعاون أوثق. وأثبتت هذه العلاقات أنها حيوية عندما اندلعت الحرب الأهلية السورية، حيث ساعد العراق في بقاء الأسد، أولاً من خلال الدعم الدبلوماسي: ففي تشرين الثاني 2011، عندما صوتت جامعة الدول العربية على تعليق عضوية سوريا، امتنع العراق بشكل خاص عن التصويت، ما سمح للأسد بالتظاهر بأنه ليس معزولًا تمامًا".
وتابع الموقع، "اختار العراق أيضًا، إلى جانب لبنان، عدم الانضمام إلى الحظر التجاري الذي فرضته جامعة الدول العربية بعد ذلك. ونظرًا لأهمية التجارة العراقية للاقتصاد السوري، فقد أعطى ذلك دمشق رأس مال إضافي لبضعة أشهر أخرى استخدمته في الحرب، قبل أن تصل خطوط القتال إلى الحدود العراقية ما أدى إلى توقف التجارة إلى حد كبير. ولا تزال أهمية التجارة بارزة اليوم، حيث دعا السوداني خلال زيارته إلى دمشق إلى رفع كل العقوبات عن سوريا، كونه مدركًا أن العراق سيكون المستفيد الأكبر".
 
ورأى الموقع ان "العراق قدم شريان حياة آخر لسوريا وذلك من خلال الدعم العسكري. ففي حين أن الجيش العراقي لم يرسل رسميًا مساعدة للأسد، إلا أن حكومة بغداد لم تبذل أي محاولة لمنع آلاف المقاتلين الشيعة العراقيين من التوجه غربًا للانضمام إلى الألوية التي تقودها إيران، أبرزها لواء أبو الفضل العباس، الذي تم تشكيله عام 2012 من قبل قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني".
 
محاربة الدولة الإسلامية
وبحسب الموقع، "في وقت لاحق من الحرب، ساعدت الحكومة العراقية الأسد بشكل غير مباشر في قتاله ضد الدولة الإسلامية (داعش). وساعد الجيش العراقي ووحدات الحشد الشعبي المتحالفة معه الأسد على هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية، ما أعطى الرئيس السوري فرصة لاستعادة جزء كبير من الوسط السوري، وسمح له بإعادة توجيه القوات لاستعادة الجزء الغربي من البلاد. أخيرًا، قدم العراق لدمشق وحليف الدولتين المشترك، إيران، العمق الاستراتيجي الذي يمكن من خلاله مساعدة الأسد. فقد سمح العراق لسليماني وفيلق القدس التابع له بحرية عبور الحدود السورية العراقية برا وجوا، مما ساهم في إمكانية الوصول إلى الأسلحة والإمدادات".
وتابع الموقع، "شكل انسحاب الولايات المتحدة من العراق في كانون الأول 2011 اللحظة الحاسمة التي أعطت العراق فرصة السيطرة الكاملة على مجاله الجوي مرة أخرى. بعد ذلك، سمح وزير النقل، هادي العامري، الذي كان قائدًا لفيلق بدر، الحليف المقرب لسليماني، برحلات جوية إيرانية منتظمة لعبور العراق وصولاً إلى سوريا، وهو أمر كانت الولايات المتحدة قد حظرته سابقًا".
 
ليست ثورة دبلوماسية
وبحسب الموقع، "في ذروة الحرب، كانت الحكومة العراقية تقدم دعمًا دبلوماسيًا واقتصاديًا وعسكريًا أساسيًا لمساعدة الأسد على البقاء. كان العديد من القادة العراقيين، مثل المالكي أو العامري، متحالفين بشكل وثيق مع إيران مما جعلهم أكثر استعدادًا لمساعدة الأسد بناءً على طلب سليماني أو غيره. لكن الكثيرين أيضًا لم يرغبوا في أن يكونوا شهوداً على عملية الاطاحة بالأسد وخافوا حقًا من العواقب المحلية والإقليمية لهزيمته. وبالتالي، فإن التحركات الهادئة التي ساعدت على بقاء الأسد في السلطة لم تؤدي إلى خلق معارضة داخلية واسعة النطاق".
وختم الموقع، "إذاً، لم يشكل اللقاء الذي جمع السوداني بالأسد في دمشق هذا الشهر ثورة دبلوماسية، إنما مجرد استمرار لسياسة العراق الحذرة والهادئة والداعمة تجاه الرئيس السوري منذ بداية الحرب".
 
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement
Lebanon24
23:10 | 2026-07-21 Lebanon 24 Lebanon 24

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك