في ظل ما يشهده غرب العاصمة السودانية من عمليات قصف مكثفة، تم إجلاء عشرات الأطفال فاقدي الرعاية الأبوية من إحدى دور الرعاية الصحية بمنطقة أمبدة في أم درمان.
وتبذل منظمات طوعية جهودا مضنية خلال الأسابيع الماضية، لإجلاء نحو 400 طفل من فافدي السند، بعد وفاة 30 منهم بسبب انعدام الرعاية الصحية بالدار الواقع في إحدى أخطر مناطق الاشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
وشهدت دور رعاية الأطفال منذ بداية القتال في منتصف أبريل، أوضاعا مأساوية، مع انعدام الرعاية الصحية وانقطاع
التيار الكهربائي لساعات.
وتعاني دور الرعاية الاجتماعية أوضاعا معقدة للغاية، ونقصا كبيرا في الكوادر الطبية، مع انقطاع التيار الكهربائي بشكل مستمر وتكدس النفايات والأوساخ.
وشهدت الفترة الأخيرة تزايدا كبيرا في أعداد الأطفال فاقدي السند في ظل نقص شديد بمراكز الإيواء والتأهيل، وتدهور كبير في أوضاعها.
ورغم عدم وجود بيانات دقيقة حول عدد الأطفال فاقدي السند، فإن بيانات مستقلة تشير إلى تسجيل ما بين 800 إلى 1000 طفل سنويا، يدخل نصفهم إلى دور الرعاية والإيواء القليلة المتوافرة في الأقاليم والعاصمة.
لكن نحو 5 بالمئة منهم يموتون في سن مبكرة بسبب القصور الكبير في الرعاية الصحية والبيئة داخل دور الرعاية، مما يؤدي إلى سرعة انتشار وانتقال
الأمراض المعدية.
وحذرت
منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) ومنظمات غير حكومية معنية بالأطفال، من "الخطر الذي يهدد الأطفال إذا لم يتم احترام وقف إطلاق النار الحالي من قبل جميع الأطراف". (سكاي نيوز عربية)