مع الارتفاع الملحوظ لدرجات الحرارة هذا الصيف، أعلنت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية وخدمة "كوبرنيكوس" لتغير المناخ بالاتحاد الأوروبي، أن الكوكب ربما يمر بأحر فترة له منذ حوالn 120 ألف عام.
وقالت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، الخميس، إن بيانات "كوبرنيكوس" تظهر أن الأسابيع الثلاثة الأولى من شهر تموز الجاري كانت الأكثر دفئا لمدة 3 أسابيع مسجلة، حيث من المتوقع أن يصبح شهر تموز أحر شهر مسجل بشكل عام.
يأتي ذلك تزامنا مع فشل وزراء البيئة في دول مجموعة العشرين في التوصل إلى اتفاق بشأن بلوغ الانبعاثات العالمية ذروتها بحلول عام 2025، وغيرها من
القضايا المهمة للتعامل مع أزمة المناخ خلال اجتماعهم في
الهند الجمعة.
معدلات الحرارة في تموز
وكان المتوسط في أول 23 يوماً من تموز 16.96 درجة مئوية، وهو أعلى من الرقم القياسي السابق البالغ 16.63 درجة مئوية الذي تم تسجيله في تموز 2019.
وقال مدير المناخ في "كوبرنيكوس" كارلو بونتمبو، إنه "حتى دون انتظار نهاية الشهر، فمن المؤكد تقريبا أن يوليو سيكون أدفأ شهر مسجل".
وفي 6 تموز، وصل متوسط درجة الحرارة اليومية العالمية إلى 17.08 درجة مئوية، وفقا لكوبرنيكوس.
كذلك، وجد تحليل منفصل نشره الخميس عالم المناخ بجامعة "لايبزج"
الألمانية كارستن هاوستن، أن شهر تموز من المتوقع أن يصبح أكثر الشهور سخونة على الإطلاق.
وأوضح هاوستن في تحليله إن المرة الأخيرة التي وصلت فيها الأرض إلى درجات الحرارة التي شوهدت في يوليو كانت على الأرجح منذ حوالي 120 ألف عام.
بدورها، قالت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركيّة إن شهر تموز الجاري هو الأكثر حراً على وجه الأرض، إذ يؤكد العلماء أنه في طريقه لتحطيم جميع الأرقام القياسية، مع دخول الكوكب فترة طويلة من ارتفاع درجات الحرارة القياسية.
وقال
الأمين العام للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، بيتيري تالاس، في بيان، إن "الطقس القاسي الذي أثر على ملايين الأشخاص، هذا الشهر، هو الواقع الخطير لتغير المناخ"، وأضاف: "لذلك من الضروري الحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري".
كذلك، ذكرت الصحيفة أنّ العلماء حذروا من الدخول في فترة تمتد لسنوات من الحرارة الاستثنائية؛ بسبب تفاقم آثار الانبعاثات والغازات المسببة للاحتباس الحراري بسبب ظاهرة النينيو.
وسبق أن ذكرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن ظاهرة النينيو تحدث في المتوسط كل سنتين إلى 7 سنوات، وتستمر النوبات عادة من 9 إلى 12 شهراً.
وأوضحت الصحيفة أنه مع ذلك، عندما يحطم متوسط درجات الحرارة العالمية الأرقام القياسية بهوامش كبيرة، كما حدث منذ أوائل الشهر الجاري، فإن ذلك يثير تساؤلات حول ما إذا كان المناخ يتشكل أيضا من خلال عوامل أخرى، كما قالت عالمة المناخ في جامعة كاليفورنيا، كارين ماكينون، مضيفة أن هذه العناصر ليست مفهومة حتى الآن.
ونقلت الصحيفة عن باحثين حللوا موجات الحرارة الحالية الشديدة، في جنوب غرب
الولايات المتحدة وشمال المكسيك وجنوب
أوروبا، الأسبوع الجاري، قولهم إن درجات الحرارة التي لوحظت في تلك المناطق، خلال عدة أيام، كانت ستكون "مستحيلة فعلياً" لولا تأثير الإنسان، أي أن تغير المناخ مدفوع بالعنصر
البشري.
وأشارت الصحيفة إلى أن انبعاثات الوقود الأحفوري، التي تسبب تراكم الحرارة بالقرب من سطح الأرض، تلعب دوراً بالتأكيد، فمنذ
الثورة الصناعية، ضخ البشر 1.6 تريليون طن من ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي، ما تسبب في ارتفاع درجة حرارة العالم بنحو 1.2 درجة مئوية، أو 2.2 فهرنهايت، وهو ما جعل العالم أكثر حرارة مما كان عليه في النصف الثاني من القرن الـ19.
(عربي21)