ذكرت "العربية" أنّه بينما تُهدّد التحقيقات الجنائية المتزايدة طموحاته السياسية، تمنح نسب التأييد الكبيرة في الاستطلاعات دفعة قوية للرئيس الأميركي السابق
دونالد ترامب.
وقال
ترامب الذي يُعد أبرز مرشّح لانتخابات الحزب
الجمهوري التمهيدية في 2024: "أنا الشخص الوحيد على الإطلاق الذي وُجّهت إليه اتهامات وأصبح أكثر شعبية".
ووُجّهت لترمب اتهامات في قضيتين جنائيتين فيما يبدو توجيه اتهامات جنائية أخرى له في تحقيقين أخريين أمراً وشيكاً، إلا أن شعبيته في أوساط قاعدته الموالية بشدّة لم تتأثّر على الإطلاق.
وأظهر استطلاع لـ"
نيويورك تايمز" للناخبين المحتملين في الانتخابات التمهيدية تفوّق ترامب على حاكم
فلوريدا رون ديسانتيس بـ37 نقطة.
والاستطلاع لم يكن الوحيد، إذ سبق أن تقدّم الرئيس السابق في معدل الاستطلاعات الصادر عن "ريل كلير بوليتيكس"، بعدما وُجّهت له اتهامات تزوير سجّلات تجارية في مانهاتن قبل أربعة أشهر.
قد تكون عناوين الصحف السلبية بالنسبة لديسانتيس ساهمت في توسيع
الفجوة بين المرشحَين في الاستطلاعات، إلا أن نسبة شعبية ترامب لم تتغير عمّا كانت عليه يوم توجيه اتهامات له أول مرة.
ويبقى تغيّر الوضع بحلول موعد أول عملية تصويت في البلاد مقررة في كانون الثاني في أيوا أمراً ممكناً، لكن لم يسبق أن شهد موسم الانتخابات الرئاسية التمهيدية الحديث تحوّلاً كبيراً إلى هذا الحد.
وفي هذا الصدد، لفت محللون إلى
جاذبية رسالته الشعبوية بالنسبة للعمال
الأميركيين.
وقال المحامي لدى "مؤسسة لاندمارك القانونية" المحافظة
مايكل جاي أونيل إن "الاتفاقات التجارية متعددة الأطراف والحدود المفتوحة والحروب الدائمة والعولمة تركت العديد من الأميركيين الكادحين بلا وظائف ومع تطلعات مستقبلية محدودة للغاية".
وأضاف: "يعطي ترامب صوتاً لهذه الشريحة. يرى
أنصار ترمب فيه شخصية محرّكة للتغيير ليست أسيرة للنخبة الراسخة، وتمنح الأميركيين العاديين فرصة لتحسين حياتهم".
بالنسبة لأستاذ الصحافة والتاريخ في "جامعة راتغرز" ديفد غرينبرغ،
فإن ترامب وأنصاره الموالين له بشدّة أقاموا روابط قوية في وجه "مجموعة من الأعداء المشتركين" توسّعت لتشمل المؤسسة القضائية.
وقال غرينبرغ: "لذا، عندما تم توجيه اتهامات لترمب، شكّل الأمر بالنسبة إليهم إثباتاً بأن شخصهم المفضّل، بطلهم، مُستهدف من قبل قوى لا يثقون بها إلى حد كبير". (العربية)