وقال تقرير
من مجلة "ذي إيكونوميست" إن المرحلة الأولى من الهجوم تعثرت بسرعة من قبل الوحدات الآلية المشكلة حديثا ضمن القوات
الأوكرانية. وشهدت المرحلة الأولى محاولات منسّقة لاستخدام ميزة أوكرانيا في قوة النيران بعيدة المدى لتعطيل خطوط الإمداد الروسية وتدمير مواقعها اللوجستية ومراكز قيادتها.
وقد استكملت هذه العمليات مؤخرا بضربات صغيرة بطائرات بدون طيار على
موسكو وعلى سفن الدوريات الروسية في
البحر الأسود.
وبحسب التقرير، فإن المرحلة الثانية بدأت الأسبوع الماضي، وشهدت تحولا حاسما على يد الفيلق العاشر الجديد للجيش. ونقلت مصادر روسية عن معهد دراسة الحرب "isw" أن القوات الأوكرانية تواصل الهجوم على كل من
الشمال الغربي والجنوب
الغربي من باخموت، وكذلك في المنطقة المتاخمة لغرب دونيتسك وشرق وغرب زابوريزهيا.
وقد تستفيد أوكرانيا من ضعف الدفاعات الروسية في الشرق حول بلدة باخموت المدمرة، ثم التوجه جنوبا إلى دونباس. وهو ما سيكون ضارا سياسيا للروس، الذين استثمروا الكثير من الدماء والجهد في المنطقة.
ومن خلال التركيز على باخموت الآن، تسحب أوكرانيا بعض القوات الروسية بعيدا عن الجنوب، ما قد يسمح لها بفتح فجوات أخرى.
وعندما تأتي الضربة، سيعتمد نجاحها على مدى قدرة الروس على الانسحاب من المواقع المكشوفة بطريقة منظمة، أو عدم قدرتهم على ذلك بسبب الإرهاق والروح المعنوية الضعيفة وضعف القيادة ونقص الذخيرة.
وتشير المجلة إلى أن ذلك سيكون مقياسا لفعالية الاستنزاف الأوكراني، منذ منتصف حزيران، وأيضا اختبارا للقيادة الروسية التي لم تتعاف بعد من التصدعات التي تسبب فيها زعيم مجموعة "فاغنر"، يفغيني بريغوجين.
وأكدت كييف أن هجومها المضاد قد يكون طويلا وصعبا، وحثت حلفاءها على إمدادها بالمزيد من الأسلحة.
ويجب على الأوكرانيين تحقيق درجة معينة من النجاح قبل أن يعيق طين الخريف خياراتهم الهجومية. وأكدت المجلة أنهم بحاجة إلى هذا النجاح لرفع معنويات جنودهم ومدنييهم، وأيضا للحفاظ على ثقة الحلفاء في قدرتهم على الانتصار. (الحرة)