بدأت
وزارة الدفاع الروسية في تنفيذ التعديلات الأخيرة بشأن تسليح (قوات الحرس الوطني) بالأسلحة الثقيلة بعدما كان الأمر مقتصرًا على الأسلحة الخفيفة كالبنادق والمسدسات.
ومطلع الأسبوع الجاري، وقع
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قانونًا فيدراليًا يمنح الحرس الوطني الروسي حق الحصول على معدات عسكرية ثقيلة لاستخدامها في الخدمة، مع فرض تعديلات على قانون "قوات الحرس الوطني". الذي كان يحمل رقم 226 الصادر بتاريخ 3 يوليو عام 2016، فلماذا اتجهت
روسيا لهذا القرار الذي وصف بحسب خبراء تحدثوا لموقع "
سكاي نيوز عربية" بالأسرع في تاريخ تشريع القوانين الروسية؟.
مسيرات كييف تُثير القلق
حسب أكاديميات الحرب والعلوم العسكرية تعرف الأسلحة الثقيلة بأنها مصطلح من العلوم العسكرية يشير إلى فصيلة مشاة مجهزة بمدافع رشاشة أو قذائف هاون أو قذائف صاروخية أو قاذفات اللهب أو قاذفات قنابل يدوية أو أسلحة مضادة للدبابات أو أي أسلحة أخرى محمولة ولكنها أثقل من أن يمكن لجندي مشاة واحد أن ينقلها ويشغلها بنفسه بشكل معقول للقتال.
وهنا يقول كودراخيين بلوخين الخبير في مركز بحوث قضايا الأمن التابع لأكاديمية العلوم الروسية، خلال تصريحاته لموقع "سكاي نيوز عربية" إن عملية إدخال هذه التعديلات تعد هي الأسرع في تاريخ تشريع القوانين في روسيا؛ فمشروع القرار تم إدخاله إلى مجلس الدوما بتاريخ 17 تموز 2023، وفي 19 تموز أقره الدوما.
وفي 28 من الشهر ذاته أقره المجلس الفيدرالي، وفي 4 آب الجاري، وقعه الرئيس
فلاديمير بوتين، وبدأ تنفيذه بالفعل من جانب
وزارة الدفاع.
هذا القرار اتخذ بعد مباركة
الولايات المتحدة ودول غربية من
حلف شمال الأطلسي (الناتو) هجمات المسيرات
الأوكرانية في موسكو والتي طالت منشآت مدنية ووزارات من بينها مجمع "موسكو سيتي" وعرضت حياة المدنيين للخطر.
وفقًا للقانون الجديد فإن الحرس الوطني سيكون قادرا على استخدام الدبابات والمدفعية في تسليحه وسيساعد هذا الحرس الوطني على الاستجابة للتحديات خلال العملية العسكرية الخاصة في
أوكرانيا والرد على الاعتداءات الخارجية.
حرب شاملة تقترب
هذه الإجراءات جميعها، إضافةً إلى القوانين التي تم توقيعها من قبل بوتين حول الخدمة العسكرية، تشير بوضوح إلى أن روسيا تتجه نحو التعبئة العامة وإعلان حالة الطوارئ في البلاد للاستعداد لخوض حرب شاملة في
أوروبا، وذلك بحسب ألكساندروفيتش يفغيني المتخصص العسكري بالمعهد الوطني الأوكراني.
ويُضيف ألكساندروفيتش يفغيني، خلال تصريحاته لموقع "سكاي نيوز عربية"، أن ذلك القرار اعتراف روسي غير مباشر بنجاح الموجة الثانية من الهجوم المضاد والتي استهدفت العمق الروسي خلال الأسابيع الماضية، وأثرت بشكل كبير على القوات الروسية في الجنوب أيضًا الذي يشهد تقدم للقوات الأوكرانية.(سكاي نيوز)