تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

"تفاهم" النظام السوري والأمم المتحدة.. ملف المساعدات السورية يدخل مرحلة جديدة

Lebanon 24
10-08-2023 | 12:00
A-
A+
تفاهم النظام السوري والأمم المتحدة.. ملف المساعدات السورية يدخل مرحلة جديدة
تفاهم النظام السوري والأمم المتحدة.. ملف المساعدات السورية يدخل مرحلة جديدة photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تحت عنوان: "تفاهم" النظام السوري والأمم المتحدة.. ملف المساعدات السورية يدخل مرحلة جديدة"، جاء في موقع "الحرة":
 
Advertisement
رغم أن "التفاهم" المعلن بين الأمم المتحدة وسوريا، أعاد فتح الحدود أمام المساعدات الإنسانية إلى شمالي البلاد بعد تعليق إيصالها لأسابيع، ولّد الغموض المرتبط بتفاصيله حالة من التوجس لدى نشطاء وعمال إغاثة ومعارضين، إذ باتوا يعتقدون أن "الملف الحساس" المرتبط بحياة الملايين "دخل مرحلة جديدة".

وخلال الأشهر الستة المقبلة، سيكون "معبر باب الهوى" الحدودي متاحا بموجب "التفاهم"، وسيسمح للمساعدات التي تشتد الحاجة إليها بالوصول إلى ملايين الأشخاص في شمال غرب سوريا، حسب بيان للأمم المتحدة.

كما تضمن ما توصلت إليه الأمم المتحدة مع النظام السوري استخدام معبري باب السلام والراعي الحدوديين لمدة ثلاثة أشهر إضافية، بعدما افتتحا في الأصل في وقت سابق من هذا العام، كجزء من الاستجابة الطارئة لكارثة زلزال فبراير المدمّر.

وقال نائب الناطق الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة، فرحان حق، في بيان رسمي، الأربعاء، إن إعادة فتح المعابر جاء بعد "تفاهم تم التوصل إليه مع الحكومة السورية، وفي أعقاب محادثات أجراها مارتن غريفيث، وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية".

وأضاف حق أن "الخطوة تأتي لأغراض السعي إلى وصول المساعدات الإنسانية بطريقة تحمي الاستقلال التشغيلي للأمم المتحدة".

ولم تكشف الأمم المتحدة عن تفاصيل "التفاهم" الحاصل، وكذلك الأمر بالنسبة لـ"الشرطين"، اللذان وضعتهما الحكومة السورية مؤخرا أمام السماح بأي عملية إيصال للمساعدات عبر الحدود.

وشملت الشروط التي وضعها النظام، في تموز الماضي، منع الأمم المتحدة من التعامل مع ما تسميه "المنظمات الإرهابية" في المنطقة التي تسيطر عليها فصائل المعارضة في شمال غرب سوريا.


"رسائل متبادلة"
وسبق أن تمت عرقلة دخول المساعدات الإنسانية إلى شمال غرب سوريا لأيام في السنوات الماضية، ليتم استئناف دخولها لاحقا. ومع ذلك يعتبر الحال القائم الذي تم التوصل إليه "استثنائيا".

ولطالما نسقت منظمات غير حكومية ودول بمفردها إرسال قوافل مساعدات من طرف واحد إلى الشمال الغربي، لكن منظمات الأمم المتحدة لا تستطيع اجتياز المعبر دون موافقة النظام في دمشق، أو مجلس الأمن.

وانعكست إشكالية الحصول على موافقات على مناطق شمال سوريا خلال الزلزال المدمّر الذي ضربها، إذ استغرق إيصال المساعدات إليها أسبوعا حتى حصلت الأمم المتحدة على موافقة من رئيس النظام السوري، بشار الأسد.

وورد في رسالة، يوم الخامس من اب الجاري، بعثها منسق الإغاثة الطارئة في الأمم المتحدة، مارتن غريفيث، إلى سفير سوريا لدى الأمم المتحدة، بسام صباغ، واطلعت عليها "رويترز" أن الأمم المتحدة "قد تحتاج إلى التعامل مع جهات فاعلة مختلفة في شمال غرب سوريا" أثناء قيامها بعمليات إغاثة.

كما قال إن مكتبه وليس "اللجنة الدولية للصليب الأحمر" و"الهلال الأحمر العربي السوري"، هو المسؤول عن الإشراف على العمليات في شمال غرب سوريا، وأن الجهتين المذكورتين ليس لهما حضور كاف في تلك المنطقة لتولي مثل هذا العمل الإنساني.

بعد ذلك، وفي رسالة بتاريخ، 6 أب، شكر الصباغ غريفيث على "التوضيحات المتعلقة ببعض الإجراءات العملية الأساسية"، وقال إن سوريا "تتطلع إلى مشاركة اللجنة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر العربي السوري عندما تسمح الظروف بذلك"، دون الإشارة إلى الشروط السابقة.

أما عملية الإيصال من "الراعي" و"باب السلامة" حددتها دمشق لثلاثة أشهر، تنتهي في الثالث عشر من ديسمبر المقبل.

"مرحلة جديدة"
ومن غير الواضح حتى الآن ماهية التغيّر الذي طرأ حتى وافقت سوريا على استئناف إيصال المساعدات عبر الحدود، ومن خلال المعابر الثلاثة التي لا يسيطر عليها بالأساس، إذ تخضع لفصائل معارضة مختلفة.

وكذلك الأمر بالنسبة لتفاصيل آلية الإيصال الجديدة، وما إذا كان قد طرأ عليها أي اختلاف قياسا بمسارها السابق، والممتد منذ عام 2014.

ويعتبر الطبيب السوري، محمد كتوب، أن "ملف المساعدات العابرة للحدود إلى سوريا دخل في مرحلة جديدة"، وأن "الأمم المتحدة باتت تعمل تحت موافقة النظام، وبالتالي سيكون له نفوذ أكبر وسيصبح له تدخل أكبر".

ويقول كتوب المطلّع على الآلية الإنسانية الدولية المتعلقة بسوريا لموقع "الحرة": "من غير المتوقع تدخّل مجلس الأمن طالما هناك موافقة من النظام، وبالتالي الأمم المتحدة أصبحت تحت ضغط النظام".

ومن المفترض "إيجاد حلول مع المانحين لاستمرار الأمم المتحدة بالعمل عبر الحدود دون انتظار موافقة النظام وشروطه كل 6 أشهر"، بحسب كتوب.

ويرى المحلل المستقل لشؤون سوريا، سام هيلر، أن "بعض التفاصيل للتفاهم الحاصل بين الحكومة السورية والأمم المتحدة وآلية العمل الجديدة التي ستتبعه لم تتضح بعد".

ومع ذلك يرى هيلر في حديثه لموقع "الحرة" أن "التفاهم يمثل أساسا ومنطلقا للعمل لوضع تفاصيل هذه الآلية الجديدة، ولإعادة العمل الإغاثي الأممي عبر باب الهوى بطريقة تتطابق مع المبادئ الإنسانية".

ومن جانب الباحث "يجب الانتظار لرؤية التفاصيل العملية للآلية الجديدة، والتي قد تشبه إلى حد كبير الآلية القديمة التي سبقت جلسة مجلس الأمن والفيتو الروسي في شهر يوليو الماضي".


"تحركات بالتدريج"
ومنذ حلول كارثة الزلزال المدمّر، في شباط الماضي، بدا لافتا سلسلة الزيارات التي أجراها المسؤولون الأمميون إلى العاصمة دمشق، إذ كانوا يلتقون في الغالب الرئيس بشار الأسد، ووزير خارجيته، فيصل المقداد.

ولم تنسحب الزيارات على وكالة أممية دون غيرها، بل شملت غالبيتها.

ويوضح الطبيب السوري كتوب أن "العمل والتنسيق بين النظام السوري والأمم المتحدة يسير على قدم وساق"، بعدما سلكت دمشق "استراتيجية مختلفة".


وأمام "المرحلة الجديدة" التي دخل فيها ملف المساعدات إلى سوريا يشير الطبيب السوري إلى "ضرورة وجود دور للمانحين الدوليين، إذ بإمكانهم الضغط على صعيد تمويلاتهم المقدمة للأمم المتحدة، وأن لا تخضع لسيطرة النظام السوري". (الحرة)   


المصدر: الحرة
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك